تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣١٨ - سنة ١١٢٠ هـ-١٧٠٨ م النقيب عفيف الدين الثقفي
تولّى حسن باشا بن مصطفى بك، العراق سنة ١٧٠٥ م-١١١٧ هـ و قد دامت ولايته نحو عشرين عاما، و أقام فيه ما يشبه الأسرة المالكة التي امتدّت أيّامها إلى عهد داود باشا في القرن التاسع عشر الميلادي، و هي فترة مئة و ثلاثين سنة، كان العراق خلالها شبه مستقل عن الإمبراطورية العثمانية. [١]
سنة ١١١٨ هـ-١٧٠٦ م في السنة هذه زار الوزير حسن باشا مرقد الإمام علي عليه السّلام زيارته الثانية
بعد ما أتمّ أعماله، و منها عاد إلى بغداد. [٢]
سنة ١١٢٠ هـ-١٧٠٨ م النقيب عفيف الدين الثقفي
فيها توفي نقيب النجف الأشرف عفيف الدين أبو ناصر عبد اللّه بن الحسين الثقفي.
عالم أديب شريف حسني، نقب و ساد شابا، لقّب بالوزير و لا يعلم من لقّبه بذلك، و كانت أسرته شريفة، مسلّمة الرياسة في تلك الأنحاء حتى قال معاصره السيّد علي خان المدني الشيرازي فيه:
قوم بنو اشرف العلى # بين الخورنق و السدير
قل للمكاثر مجدهم # أين القليل من الكثير
و كان شاعرا كاتبا، بينه و بين السيّد علي خان الشيرازي مكاتبات و مجاوبات نثرا و شعرا، و يلقبه الشيرازي بـ"العفيف"، و له فيه قصائد طويلة و هي مثبتة في ديوانه، و قد مدحه فيها كثيرا. [٣]
[١] حديقة الزوراء في سيرة الوزراء: ١/٦-١٠.
[٢] تاريخ العراق بين احتلالين: ٥/١٧٣.
[٣] أعيان الشيعة: ٣٨/٩٢.