تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٥ - باب جديد في سور النجف
لإصلاح القناة، و بنيت هناك بركة يستقي منها السقّاؤن، و بقيت الناس تنتفع بهذا المشروع حتى سنة ١٣٠٧ هـ، و ذلك نحو ١٩ سنة.
و أرّخ الشعراء ذلك، فقال الشيخ محمد بن الشيخ كاظم الجزائري النجفي مادحا المرحوم السردار محمد إسماعيل خان النوري وكيل الملك، من قصيدة مطلعها:
لوكيل الملك أيد # طوّقتنا بالهبات
قد سرت في الناس أمثا # ل النجوم السائرات
و جرت كالبحر إلاّ # أنّها عذب فرات
فهو بالشكر حقيق # في الملا و الخلوات
و يقول في آخرها مؤرّخا:
شربوا الماء زلالا # بعد شرب الآجنات
فاشرب الماء و أرّخ # (إشرب الماء الفرات) [١]
و تقدّم في"أنهار و قنوات النجف"في الجزء الأول من كتابنا الكلام عن هذا الكري.
باب جديد في سور النجف
و في هذه السنة فتح باب ثالث في الجنوب الغربي لمدينة النجف في السور السادس و الأخير الذي أشاده الصدر الأعظم سنة ١٢٦٦ هـ، و قد تمّ على نفقة التاجر الموفّق الحاج عبد السميع، و ذلك بعد حدوث قناة السيّد أسد اللّه التي شقّها لري ساكني النجف. و كان فتح هذا الباب قريبا من رأس القناة المؤدّية إلى بحر النجف، و عرف هذا الباب قديما بباب السقّائين تارة و"باش تابيه"تارة أخرى، و اشتهرت عند السواد في عصرنا بـ"باب اشتابيه". و كان فتح هذا الباب في عهد السلطان عبد العزيز العثماني، و أرّخت بقولهم: "باب ماء الغري" (سنة ١٢٨٨ هـ) . [٢]
[١] أعيان الشيعة: ١١/١٥٣. شعراء الغري: ١٠/٣٤٢.
[٢] دار السلام: ٢/٢٩٤.