تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
هي أنّه لمّا أجري الماء في قناة السيّد أسد اللّه الرشتي الممتدّة من الفرات حتى بحر النجف لإرواء مدينة النجف، و قد فتحت باب في سور مدينة النجف عند مصبّ الماء لحمل الماء إلى البلد. خرج الشيخ محمد عنوز يوما مع صديقه الشيخ حسين الدجيلي الشاعر يتمشّيان ليصلا إلى الباب الجديد و ليشاهدا الماء، و كان الشيخ الدجيلي يقرأ أبياتا و الشيخ محمد بيده القلم و القرطاس يكتب ما يلقيه، فكتب الواو و لم يتمّه فسقط على الأرض، فحرّكوه فإذا هو ميت، فكانت وفاته بهذا التاريخ سنة ١٢٨٨ هـ، و حملوا جنازته، و لم يشاهدا الباب الجديد و ماء الفرات. و آل عنوز أسرة عربية نجفية كان جدّهم من أعراب البادية، فانتقل إلى النجف و سكن فيها. [١]
و فيها توفي في النجف و أقبر فيه الشيخ أبو تراب بن الشيخ محمد علي المحلاّتي.
كان من الأفاضل و العلماء الربّانيين المداومين على المراقبة و العبادة، و كان غزير الدمعة لم ير مثله في كثرة البكاء و العبادة. [٢]
و فيها عاشر ربيع الأول توفي أبو الملوك كيومرث ميرزا الملقّب بملك أرا ابن السلطان فتح علي شاه القاجاري، و حمل إلى النجف الأشرف، و أقبر بمقبرتهم في وادي السلام. [٣]
و فيها توفي في تويسركان الشاعر محمد حسين بن غلام حسين التويسركاني، و حمل إلى النجف.
ولد سنة ١٢١٤ هـ و سافر إلى طهران، و رجع إلى وطنه و أسّس مع الميرزا چغندر جمعية عرفانية. له ديوان بعنوان"ديوان مجنون تويسركاني"في ٢٥٠٠ بيت. [٤]
[١] معارف الرجال: ٢/٣٥١.
[٢] أعيان الشيعة: ٦/٢٤٦.
[٣] تحفة العالم: ١/٢٧٩.
[٤] الذريعة: ٩/٩٦٧.