تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤١ - سنة ١١٦٥ هـ-١٧٥١ م فيها توفي الحاج محمد تقي عصيدة
سنة ١١٦٤ هـ-١٧٥٠ م فيها توفي بالنجف الشيخ إسماعيل بن حميد النهاوندي المعروف بالدراويش النجفي.
عارف فاضل شاعر أديب كامل. ولد في النجف حدود سنة ١٠٩٦ هـ و نشأ فيها و درس الفقه و الأصول. و قد جاء جدّه من نهاوند إلى النجف بصورة الدرويش و المرشد، و أقام غربي البلد في مقام أمير المؤمنين عليه السّلام و مرقد الشيخ اليماني المشهور.
و قد تولّى الشيخ إسماعيل سدانة المقام و المرقد و الدور الوقف التي تحيط بهما، و له أحفاد كثيرون يلقّبون بالدراويش، فيهم رجال ممدوحة بالصلاح و الدين و مكارم الأخلاق و إطعام الطعام و إقامة عزاء سيّد الشهداء عليه السّلام في دار الضيافة (الشيلان) . [١]
سنة ١١٦٥ هـ-١٧٥١ م فيها توفي الحاج محمد تقي عصيدة.
و هو رجل من أهل الخير و الصلاح أشاد في سنة ١١٤٢ هـ عمارة لمرقد الشيخ اليماني و مسجد مقام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، المعروفين بمقام قبّة الصفا، الواقع غربي محلّة العمارة من مدينة النجف الأشرف.
ففي المقام لوح حجر نقشت عليه قصيدة تشير إلى ذلك الإنشاء، و قد تقدّمت في أحداث سنة ١١٤٢ هـ.
و في ديوان السيّد صادق الفحّام قصيدة يرثي بها الحاج محمد تقي عصيدة و مؤرّخا عام وفاته، مطلعها:
للّه رزء يا أميم دهانا # صدع القلوب و قرّح الأجفانا
رزء له العليا شقّت ثوبها # جزعا و قد لبست به الأحزانا
إلى أن قال في التاريخ:
مذ ساءنا بالرزء قلت مؤرّخا # (سرّ التقيّ الحور و الولدانا) [٢]
[١] معارف الرجال: ١/٩٩.
[٢] ديوان السيّد صادق الفحّام.