تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٤٠ - سنة ١١٦٠ هـ-١٧٤٧ م السيّد هاشم الحطّاب
ثمّ قال شيخنا: و هذه الحكاية مشهورة جدّا في عصرنا سنة ١٢٩٠ هـ و عصر أساتذتنا الكرام أيضا، و محفوظة متواترة عندهم عن أساتذتهم بلا كلام. [١]
و ستأتي هذه القصّة ببيان آخر و أنّها وقعت في عصر الشيخ الفتوني سنة ١١٨٣ هـ.
تنتسب إلى السيّد هاشم الحطّاب عدّة أسر علويّة من السادة العوّاديّة في المدن و القرى و الأرياف العراقية من ولده يوسف، و منهم يقيمون في النجف الأشرف، و هم: آل درويش، و آل زيارة، و آل رسولي، و آل حسين الحجّار، و آل علوان الجصّاص، و آل السيّد سلمان. [٢]
و فيها توفي في النجف الشيخ يحيى الخمايسي، و دفن في الصحن الغروي الشريف في مقبرتهم في الإيوان الثاني على يمين الداخل إلى الصحن من الباب القبلي، كما تدل عليه الصخرة المثبتة في جدار الإيوان، و قد كتب فيها"بسم اللّه خير الأسماء للّه هذا مرقد المرحوم الخمايسي عفي عنه". و الشيخ يحيى هو أوّل من هاجر من الخمايسيين لطلب العلم، و كان قد قدم النجف كهلا و جدّ في طلب العلم حتى أصبح من العلماء المرموقين و الفقهاء الناقدين. و قد صار آل الخمايسي بعد ذلك من البيوت العلمية الجليلة، عرف منهم رجال بالعلم و التحقيق و الأدب.
و رثاه السيّد صادق الفحّام و أرّخ عام وفاته، بقوله:
يا قبر يحيى أنت أوّل حفرة # في طيّها بدر الكمالات احتجب
قد غيّبت فيك المفاخر و النهى # المنسب الأعلى و مشهور الحسب
لمّا نعى ناعيه قلت مؤرّخا # (العلم مات لموت يحيى و الأدب) [٣]
[١] معارف الرجال: ٣/٢٥١-٢٥٣.
[٢] مراقد المعارف: ٢/٣٥٥.
[٣] معارف الرجال: ٣/٣٨٨.