تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٩ - سنة ٦٢٤ هـ-١٢٢٦ م سلطان ميافارقين يزور النجف
أم لصافي المدام في مزّة الطعـ # م عقار مشمولة أسقاها
حاش للّه لست اطمع نفسي # آخر العمر باتّباع هواها
بل بكائي لذكر من خصّها اللّ # ه تعالى بلطفه و اجتباها
إلى أن قال:
بنت من أمّ من حليلة من ويـ # ل لمن سنّ ظلمها و أذاها
سنة ٦٢٤ هـ-١٢٢٦ م سلطان ميافارقين يزور النجف
فيها حجّ الملك المظفر شهاب الدين غازي بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، سلطان ميافارقين، المتوفّى سنة ٦٤٥ هـ، و زار مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف.
ترجم له الذهبي، و قال: كان ملكا جوادا حازما شهما شجاعا مهيبا حلو المحاضرة حسن الجملة كبير الشأن، و قد حجّ في تجمّل زائد على درب العراق. [١] و كان ثقله على ستمئة جمل و معه خمسون هجينا على كلّ هجين مملوك. و جهّزه الأشرف جهازا عظيما، و سار غربي الفرات على قرقيسياء و الرحبة، و عانة، و الكبيسات، و المعمر، و العين، و شفاثا، و كلّها قرى فيها عيون جارية و نخل كثير، و منها يجلب التمر إلى الشام، و عبر على كربلاء فزار مشهد الحسين عليه السّلام، ثمّ الكوفة و زار مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام. و حجّ بالناس من العراق"شمس فيزار"مملوك الخليفة المستنصر باللّه بن الناصر. و بعث الخليفة لشهاب الدين غازي فرسين و بغلة و ألفي دينار، و قال:
هذه من ملكي أنفقها في طريق الحج. و أوصى أمير الحاج بخدمته، و تصدّق في مكّة و المدينة و عاد إلى العراق و لم يصل الكوفة، بل سار غربي الطريق التي سلكها و كاد يهلك هو و من معه عطشا حتى وصل إلى حرّان. [٢]
[١] سير أعلام النبلاء: ٢٢/١٣٤.
[٢] تراجم رجال القرنين السادس و السابع: ١٥١، ١٥٢.