تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٤١ - سنة ١٢٥٠ هـ-١٨٣٤ م الرحّالة فريزر يزور بغداد
الوباء. نبغ منها بعض العلماء و الشعراء، منهم الشيخ حسين بن قاسم بن محمد الدلبزي.
و قد نظم الشيخ محمد الدلبزي قبل وفاته قصيدة يستغيث بها الإمام علي عليه السّلام من الطاعون الواقع عام ١٢٤٧ هـ، قوله:
أبا حسن يا خير ماش و راكب # و يا خير من مسّت ثرى الأرض رجلاه
و له من قصيدة أخرى يبكي إخوانه و يذكر ما أناب الدار بعد فقدهم:
هي الدار أضحت بالغري خرابا # عفا ربعها بعد الأنيس يبابا [١]
و فيها توفي بالوباء الجارف في النجف الشيخ موسى بن الشيخ عيسى بن الشيخ حسين بن الشيخ خضر الجناجي النجفي.
ولد في النجف و نشأ فيه. و كان من العلماء الورعين و الأتقياء الصالحين، و من الوجوه العلمية المنظورين. و قد قام بأمر عظيم في تأييده أستاذه و ابن عمّه الشيخ علي نجل كاشف الغطاء، عند حادث دوران أمر التقليد بين الشيخ محمد حسن باقر صاحب الجواهر، و الشيخ علي نجل كاشف الغطاء. [٢]
و الشيخ موسى هو جد الشاعر الشهير الشيخ محسن الخضري صاحب الديوان المطبوع.
و فيها توفي بالوباء الشيخ محمد بن الشيخ جعفر صاحب"كشف الغطاء". [٣]
سنة ١٢٥٠ هـ-١٨٣٤ م الرحّالة فريزر يزور بغداد
في هذه السنة زار بغداد الرحّالة الإنگليزي المستربيلي فريزر، فشهد آثار الخراب فيها، و وصف في رحلته الطاعون و ما خلّفه في أرجائها وصفا مخيفا.
[١] طبقات أعلام الشيعة (القرن ١٣) : ٤١٦. شعراء الغري: ٢/٢٨٧، ٢٨٩.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٠.
[٣] معارف الرجال: ٢/١٢.