تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٣ - سنة ٢٤٨ هـ-٨٦٢ م زيارة المرقد المطهّر
حج المنتصر العباسي
في هذه السنة حجّ محمد المنتصر و حجّت معه جدّته شجاع أمّ المتوكّل فشيّعها المتوكّل إلى النجف [١] فلمّا صارت إلى الكوفة أمرت لكلّ رجل من الطالبيين و العباسيين بألف درهم، و لأبناء المهاجرين بخمسمئة درهم، و أمرت لكلّ امرأة من الهاشميات بخمسمئة درهم. [٢]
سنة ٢٤٨ هـ-٨٦٢ م زيارة المرقد المطهّر
في هذه السنة أمر المنتصر بن المتوكّل العباسي الناس بزيارة قبر علي بن أبي طالب و الحسين عليهما السّلام، و آمن العلويين و كانوا خائفين أيام أبيه و أطلق وقوفهم و أمر بردّ فدك إلى ولد الحسين و الحسن ابني علي بن أبي طالب عليه السّلام. كذا ذكره ابن الأثير، و قال:
كان المنتصر عظيم الحلم راجح العقل غزير المعروف راغبا في الخير جوادا كثير الإنصاف حسن العشرة. توفي في يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر و قيل يوم السبت من هذه السنة، و كانت علّته ثلاثة أيام، و قيل إنّه وجد حرارة فدعا بعض أطبّائه ففصده بمبضع مسموم فمات منه، و قيل كان كثير من الناس حين أفضت الخلافة إليه إلى أن مات يقولون إنّما مدّة حياته ستّة أشهر مدّة شيرويه بن كسرى قاتل أبيه، يقوله الخاصة و العامة. قال بعضهم و ذكر أنّ المنتصر كان شاور في قتل أبيه جماعة من الفقهاء و أعلمهم بمذاهبه و حكى عنه أمورا قبيحة، فأشاروا بقتله، و كان عمره خمسا و عشرين سنة و ستّة أشهر، و قيل أربعا و عشرين و كانت خلافته ستّة أشهر و يومين و قيل كانت ستة أشهر سواء و كانت وفاته بسامرّاء.
[١] تاريخ الطبري: ٧/٣٦٦.
[٢] شذرات الذهب في أخبار من ذهب: ١/٨٥.