تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٦ - سنة ٩٩٢ هـ-١٥٨٤ م المقدّس الأردبيلي
سنة ٩٩٢ هـ-١٥٨٤ م المقدّس الأردبيلي
في شهر صفر من هذه السنة توفي في النجف الأشرف الشيخ أحمد بن محمد الأردبيلي، المعروف بالمقدّس الأردبيلي، و دفن في الحجرة الملاصقة للمأذنة الجنوبية التي منها باب خزانة النفائس الكبيرة.
فقيه الإمامية و عالم من علمائها البارزين محقّق متكلّم أصولي ثقة عدل، عالي الرتبة، رفيع المنزلة، صاحب الكرامات الباهرة. و كان زهده و ورعه أظهر من أن يخفى، و كان معاصرا للشيخ البهائي.
له كتب، منها: "شرح الإرشاد"، و"آيات الأحكام"، و"حديقة الشيعة"، و"عقايد الإسلام"في علم الكلام باللغة التركية.
قال شيخنا محمد حرز الدين: حدّثني بعض مشايخ الغري الأعاظم عن أساتيذهم، أنّ المولى أحمد الأردبيلي كتب إلى السلطان شاه طهماسب الأول كتابا من النجف الأشرف في حقّ رجل من العلويين يذكر فيه شدّة الزمان عليه، و أرسل الكتاب بيده، و كان المولى قد خاطب السلطان بالأخوّة و الصداقة، و لمّا استلم السلطان الكتاب قام إجلالا له و قرأه و هو واقف، ثمّ أمر لذلك السيّد بما أغناه. و قال السلطان لبعض حفدته المقرّبين إذا أنا متّ و وضعتموني في قبري فضعوا هذا الكتاب تحت رأسي لأحتجّ به على الملكين منكر و نكير بأنّ المولى أحمد قبلني أخا له و صديقا ليكون سببا لنجاتي من النار. و لمّا توفي السلطان وضعوا الكتاب في قبره. [١]
و قد تقدّم في فصل"تاريخ الحركة العلمية في النجف"في الجزء الأول من كتابنا شيء من ترجمته.
[١] معارف الرجال: ١/٥٣.