تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٠٧ - سنة ١٠٧٨ هـ-١٦٦٧ م الوالي مصطفى باشا يزور النجف
لأنّني مرعوبة لا أدري # في يقظة أم في المنام أمري
رقدت ساعة إذا بالنسوه # ينبهنني بالرفق لا بالقسوه
ثنتان يحملانني من عضدي # و منهما الأخرى سعت بين يدي
و لم تحل من بيننا الأقفال # مع انّ بالعادة ذا محال
حتى انتهين بي إلى الضريح # إذ النداء منه بالتصريح
طفن بها ثلاثة و انفضنها # تبرأ بعد سقمها أخرجنها
فقمن بالأمر كما أشارا # إذ الندا نسمعه جهارا
و افتحن مصراعا لباب الفرج # فإنّها قد برئت فلتخرج
و الآن قد أخرجنني منه ألم # تسمعن صوت فتحه قلن نعم
فقال لمّا سمع الخدّام # لا بعد فيما يصنع الإمام
ثمّ مضت بينهما تمشي على # أحسن حال قد مضى عنها البلا
حتى أتت منزلها و أخبرت # بأمرها و في الأنام اشتهرت
و كلّ من أحبّ منها يسمع # تحكي له من أحد لا تمنع
إلاّ من الأجانب الرجال # لأنّها عفيفة الفعال
فالحمد للّه على ما أنعما # و عن محبّ حيدر نفا العمى
و ليس هذا منه بالعجيب # لكن بهذا العصر كالغريب
فخذ إليك يابن عمّ المصطفى # من يوسف الحصري نظما قد صفى [١]
سنة ١٠٧٨ هـ-١٦٦٧ م الوالي مصطفى باشا يزور النجف
فيها زار النجف الوالي مصطفى باشا العثماني، و توفي هذا الوالي بالبصرة سنة ١٠٨٦ هـ. [٢]
[١] نشوة السلافة و محل الإضافة: ٧٥-٧٨.
[٢] روضة الحسين في خلاصة أخبار الخافقين (تركي) : ٢/٣٥٤.