تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧٦ - من توفي في هذه السنة من الأعلام وادي بن شفلح
البيوت و هربوا. و في اليوم التالي ألقي القبض على ٧٢ نفرا من الذين لم يتمكّنوا من الهرب و فضّلوا الاختفاء في بعض البيوت، و تمّ إرسالهم إلى بغداد.
و على الرغم من قيام بعض العساكر بنهب أشياء و أموال قليلة من البيوت التي اختفى بها هؤلاء أثناء التحرّي و إلقاء القبض عليهم إلاّ أنّ هذه المنهوبات جمعت فيما بعد و دون ضياع أي شيء منها و أعيدت إلى أصحابها بإشراف مجلس المدينة و علمائها و ساداتها، و نظّمت بهذا الخصوص المضابط و أرسلت إلى بغداد.
و حمدا للّه تعالى و بفضل القدرة السلطانية اندفعت الغائلة المزبورة و حصل الاستقرار الكامل في القصبة المذكورة. و بعد ترك مقدار مناسب من العساكر اتّجه مع العساكر إلى أطراف كربلاء و المسيّب للقضاء بعون اللّه تعالى على عصيان"وادي" الذي يتجوّل في تلك الأطراف.
و نظرا لما أظهره الفريق المشار إليه من سعي و إقدام جميلين فإنّ تلطيفه محط علم الصدارة العالي، و بهذا الخصوص و على أي حال فإنّ الأمر و الفرمان لحضرة من له الأمر.
٩/ذي القعدة/١٢٦٨ هـ مشير جيش الحجاز و العراق و والي إيالة بغداد
محمد نامق باشا
من توفي في هذه السنة من الأعلام وادي بن شفلح [١]
في هذه السنة توفي قريبا من بلدة السماوة رئيس عشيرة زبيد"وادي بن شفلح"، و كانت وفاته بعد فراغه من بناء ثكنة السماوة، و التي تقع في جانبها الشرقي، و نقل جثمانه إلى النجف لوصيّة منه، و دفن في وادي السلام. و رثاه جملة من الشعراء، منهم السيّد عبد الغفّار الأخرس البغدادي المتوفى سنة ١٢٩٠ هـ بقصيدة مطلعها:
[١] الشفلح من الرجال: الواسع المنخرين العظيم الشفتين. (لسان العرب: مادة"شفلح")