تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٤٠ - سنة ١٢٩٤ هـ-١٨٧٧ م حوادث الشمرت و الزقرت
و فيها توفي الحاج سالم بن محمد علي الطريحي النجفي، و كان فاضلا شاعرا أديبا. [١]
سنة ١٢٩٤ هـ-١٨٧٧ م حوادث الشمرت و الزقرت
في هذه السنة وقعت حادثتان بين حزبي الشمرت و الزقرت في النجف، حادثة الجنائز، و حادثة البركة. [٢]
أمّا حادثة الجنائز كما رواها شيخنا محمد حرز الدين بقوله: و فيها قتل أحد أعضاء حزب الزقرت في النجف المدعو أبو هارون محمد، و قد دخل محمد هذا في حزب الزقرت الذي كان عميده السيّد محمد علي طبّار الهوا، و كان ذلك في أواخر القرن الثالث عشر، و اتّفق أن خرج محمد في إحدى الليالي مع الرجال المسلّحة لدفن الجنائز المنقولة إلى النجف من خارجها لتدفن في وادي السلام بالرغم من الحكومة العثمانية، فأصيب محمد بعد مناوشات بينهم و بين العسكر العثماني و أعوانه من حزب الشمرت، و حمل جريحا و مات بجرحه في هذه السنة. و أقام له حزبه مجلس فاتحة و عزاء في الصحن الغروي، و حزنوا عليه أشدّ الحزن حيث كان مقداما جريئا، و أعطي راثيه في مجلس العزاء خلعا من طاقات الألبسة الثمينة ما يساوي ارتفاعا قدر قامة، و لم يتّفق ذلك لغيره أبدا في عصرنا. [٣]
و أمّا حادثة الجنائز التي يرويها السيّد محسن الأمين العاملي بطور آخر هي حادثة أخرى لاختلاف تاريخهما.
قال السيّد محسن الأمين و في مدّة إقامتنا بالنجف الأشرف من شهر ذي الحجّة
[١] أعيان الشيعة: ٣٣/٣٩٦.
[٢] أعيان الشيعة: ١٥/٤٣٠. شعراء الغري: ٢/١٢٢.
[٣] معارف الرجال: ٢/١٦، ٣/٢٠٧.