تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١١ - الرحّالة جون أشر يزور النجف
محمد تقي بن محمد زكي بن محمد تقي الموسوي الرشتي. و قد أجري الماء فيه إلى النجف سنة ١٢٨٨ هـ كما سيأتي.
تجديد زخرف الروضة المطهّرة
و فيها تمّ تجديد زخرف روضة مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام، على نفقة أحد التجّار المؤمنين المدعو الحاج حمزة. و قد أرّخ الشيخ أحمد بن الشيخ حسن قفطان هذا التجديد بقوله:
قبر الوصي أبي الأئمّة جنّة # قد كوّنت إذ أزهرت أفنانها
أفلا ترى الأملاك فيها أحدقت # و على رتاجي بابها رضوانها
للّه بقعته الشريفة إذ جلت # في كفّ حمزة عبده ألوانها
هي روضة نور الجلالة زانها # أرّخت (أو قد زخرفوا ألوانها)
الرحّالة جون أشر يزور النجف
و فيها زار النجف الرحّالة الإنگليزي المسترجون أشر عضو الجمعية الجغرافية الملكية بلندن.
قدم النجف من كربلاء عن طريق طويريج (الهنديّة) ، و ركب سفينة في الفرات، مرورا بالكفل ثمّ الكوفة، فذكر أنّه لم يبق من معالم الكوفة سوى أكوام غير مهمّة من الأنقاض و الخرائب تنتشر هنا و هناك. و لم يجد في موضع الكوفة إلاّ بعض الأكواخ القائمة على ضفة النهر. و من هنا استأجر البغال التي أقلّته مع جماعته إلى مشهد علي الذي كان يشاهد من بعد ستة أو سبعة أميال على حدّ قوله.
و ذكر أنّ النجف بلدة تقوم في سهل منبسط على ساحل بحيرة تتكوّن من مياه فرع الهنديّة الفائضة، و هي مربّعة الشكل محوطة بأسوار عالية، لكنّها تخلو من بساتين النخيل التي تحيط بكربلاء فتسبغ عليها منظرا جميلا. و لذلك يجدها الزائر جرداء عارية تتألّق في وسطها قبّة الإمام حينما تتساقط عليها أشعة الشمس، و تعلو مآذنها