تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢٠ - تشيّع السلطان أولجايتو
قال: لأنّه لم يكن مكان خال غيره.
قالوا: فلم أخذت نعليك بيدك و هو مناف للأدب؟.
قال: خفت أن يسرقه بعض أهل المذاهب كما سرقوا نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقالوا: إنّ أهل المذاهب لم يكونوا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، بل ولدوا بعد المئة فما فوق من وفاته صلّى اللّه عليه و آله، كلّ هذا و الترجمان يترجم للملك كما يقوله العلاّمة.
فقال للملك: قد سمعت اعترافهم هذا، فمن أين حصروا الإجتهاد فيهم و لم يجوّزوا الأخذ من غيرهم؟و لو فرض أنّه أعلم.
فقال الملك: ألم يكن أحد من أصحاب المذاهب في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و لا الصحابة؟.
قالوا: لا.
قال العلاّمة: و نحن نأخذ مذهبنا عن علي بن أبي طالب نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخيه و ابن عمّه و وصيّه، و عن أولاده من بعده.
فسأله الملك عن الطلاق، فقال: باطل، لعدم الشهود العدول.
و جرى البحث بينه و بين العلماء حتى ألزمهم جميعا، فتشيّع الملك، و خطب بأسماء الأئمة الإثني عشر في جميع بلاده، و أمر فضربت السكّة بأسمائهم، و أمر بكتابتها على المساجد و المشاهد.
قال الشيخ المجلسي: و الموجود بأصبهان في الجامع القديم في ثلاثة مواضع بتاريخ ذلك الزمان، و في معبد"بيرمكران لنجان"، و معبد"الشيخ نور الدين النطنزي" من العرفاء، و على"منارة دار السيادة"التي أتمّها السلطان المذكور بعد ما ابتدأ بها أخوه غازان كلّه من هذا القبيل.
و كان من جملة القائمين بمناظرته الشيخ نظام الدين عبد الملك المراغي أفضل