تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٢١ - تشيّع السلطان أولجايتو
علماء الشافعية فغلبه العلاّمة، و اعترف المراغي بفضله كما عن"تاريخ الحافظ آبرو" من علماء السنة و غيره.
و حكى هذه القصّة صاحب"مجالس المؤمنين عن"تاريخ الحافظ آبرو"، قال:
حيث وقع في نفس أولجايتو محمد خدابنده اتّباع مذهب الإمامية أمر بإحضار علمائهم، فلمّا حضر العلاّمة و غيره من علماء هذه الطائفة تقرّر أن يحضر من علماء السنّة الخواجة نظام الدين عبد الملك المراغي الذي هو أفضل علماء الشافعيّة بل أفضل علماء السنة مطلقا، فحضر و تناظر مع العلاّمة في الإمامة فأثبت العلاّمة مدّعاه بالبراهين و الأدلّة القاطعة، و ظهر ذلك للحاضرين بحيث لم يبق موضع للشك، فقال الخواجة نظام الدين عبد الملك: قوّة هذه الأدلّة في غاية الظهور، أما إنّ السلف حيث سلكوا طريقا، و الخلف لأجل إلجام العوام و دفع تفرقة الإسلام أسبلوا السكوت عن زلل أولئك، و من المناسب عدم هتك ذلك الستر. [١]
و قال الخوانساري: و تقدّم العلاّمة عند هذا السلطان على سائر علماء حضرته مثل القاضي ناصر الدين البيضاوي، و القاضي عضد الدين الأيجي، و محمد بن محمود الآملي صاحب كتاب"نفائس الفنون"و"شرح المختصر"و غيره، و الشيخ نظام الدين عبد الملك المراغي من أفاضلة الشافعيّة، و المولى بدر الدين الشوشتري، و المولى عزّ الدين الأيجي، و السيّد برهان الدين العبري، و غيرهم. [٢]
و كان العلاّمة في القرب و المنزلة عند السلطان المذكور بحيث كان لا يرضى أن يفارقه في حضر و لا سفر، بل نقل أنّه أمر له و لتلاميذه بمدرسة سيّارة من الخيام المعمولة من الكرباس الغليظ تنتقل بانتقاله أينما سافر معه. [٣]
[١] أعيان الشيعة: ٢٤/٢٩١.
[٢] روضات الجنات: ٢/٢٧٥.
[٣] تتمة المنتهى في وقايع أيام الخلفا (فارسي) : ٢/٥٢٥.