تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٩٣ - الوالي مراد باشا يزور النجف
كان البلاط العثماني قد عهد إلى السردار حافظ أحمد باشا الذي كان قد أشغل الصدارة العظمى من قبل في استعادة بغداد من الصفويّين. و حينما سارت الجيوش العثمانية إلى العراق من جديد قضى الوزير الرئيس الصيف في المعسكر، حيث وردت أنباء تفيد أنّ جند حامية بغداد الإيرانيّة رخّص لهم في زيارة النجف بمناسبة إحدى الزيارات الكبرى، فظلّت بغداد مفتقرة إلى معظم المدافعين عنها، و بناء على هذه الأخبار أرسل الياسباشا بحكربكي الأناضولي، مع قوّة خفيفة ليقطع الطريق بين بغداد و النجف، و يمنع المدافعين عن الرجوع، ففشلت المحاولة. غير أنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ ذلك العمل أضاف إلى ضعف ثبات الإيرانيين في الفرات و طرد حاميتهم منه مدّة من الزمن. [١]
الرحّالة ديلافه ينزل النجف
و في هذه السنة مرّ الرحّالة البرتغالي"ديلافه"بالنجف و كربلاء، قادما من البصرة إلى بغداد. و هو يقول: إنّ النجف كانت في أيدي"القزلباش"أي الإيرانيين بعد أن كانت في أيدي الأتراك الذين يحكمون بغداد.
و هو لا يذكر شيئا في رحلته يمكن أن يدوّن عن النجف و إنّما يشير إلى بحر النجف فيسمّيه"البحيرة الكلدانيّة"، و يذكر أنّه مرّ ممّا يقرب من النجف في ٢٦ حزيران ١٦٢٥ م-١٠٣٥ هـ فلم يجد للكوفة وجودا. و يشير إلى سيطرة الأمير ناصر المهنّا على المدينتين المقدّستين النجف و كربلاء، و يذكر ابنا له يسمّى أبا طالب. [٢]
الوالي مراد باشا يزور النجف
و في هذه السنة زار النجف الأشرف الوالي العثماني مراد باشا. [٣] هكذا ذكره مصطفى نعيما الحلبي. و يظهر أنّ زيارة مراد باشا للنجف جاءت بعد سقوطها بأيدي العثمانيين في هذه السنة.
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٤/١٨٥-١٩٠. موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢٠٨.
[٢] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/٢٠٨.
[٣] روضة الحسين في خلاصة أخبار الخافقين (تركي) : ٢/٢٥٤.