تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٧٥ - سنة ٢٦٤ هـ-٨٧٧ م وصف المرقد المطهّر
أسير الهيضم بن العلاء بن جمهور العجلي، فانهزم رجالة أهل الكوفة، و أكثرهم عزّل بغير سلاح ضعيفي القوى خلقان الثياب، فداستهم الخيل، و انكشف العسكر عن يحيى بن عمر و عليه جوشن تبّتي و قد تقطر به البرذون الذي أخذه من عبد اللّه بن محمود، فوقف عليه ابن لخالد بن عمران يقال له"خير"فلم يعرفه و ظنّ أنّه رجل من أهل خراسان لمّا رأى عليه الجوشن، و وقف عليه أيضا أبو الغور بن خالد بن عمران، فقال لخير بن خالد: يا أخي، هذا و اللّه أبو الحسين قد انفرج قلبه و هو نازل لا يعرف القصّة لانفراج قلبه، فأمر خير رجلا من أصحابه المواصلين من العرفاء يقال له محسن ابن المنتاب، فنزل إليه فذبحه و أخذ رأسه و جعله في قوصرة و وجّهه مع عمر بن الخطّاب أخي عبد الرحمن بن الخطّاب إلى محمد بن عبد اللّه بن طاهر. [١]
سنة ٢٦٤ هـ-٨٧٧ م وصف المرقد المطهّر
في حدود هذه السنة زار قبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام محمد بن علي بن رحيم الشيباني، و علي بن رحيم و حسين بن رحيم الشيبانيّان، و وصفا حالة المرقد المطهّر.
روى السيّد ابن طاووس، عن محمد بن علي بن رحيم، قال: مضيت أنا و والدي علي بن رحيم، و عمّي حسين بن رحيم، و أنا صبيّ صغير سنة نيّف و ستّين و مئتين بالليل، و معنا جماعة متخفّين إلى الغري، لزيارة قبر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام، فلمّا جئنا إلى القبر و كان يومئذ قبر حوله حجارة مسندة و لا بناء عنده، و ليس في طريقه غير قائم الغري، فبينا نحن عنده، بعضنا يقرأ، و بعضنا يصلّي، و بعضنا يزور، و إذا نحن بأسد مقبل نحونا... [٢]
[١] تاريخ الطبري: ٥/٣٦١.
[٢] فرحة الغري: ١٦٤.