تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٣٥ - سنة ١١٥٧ هـ-١٧٤٤ م الزيارة الثانية لنادرشاه
كما ورد في سندات و صكوك الدور القديمة في هذا الزقاق من"محلّة البراق"، و موقعه جنوب الرباط العباسي و قبلي الحرم الشريف. [١]
و ذكر محمد حسين قدّوسي في كتابه"نادرنامه"ما يشير إلى حديث السلسلة، و علّة توقيع نادرشاه بهذا التوقيع"كلب آستان علي ندرقلي"، فقال ما ترجمته:
عندما استغاث أهالي إيران بعلماء النجف من ظلم الأفاغنة و خاصة بلاد أصفهان، و رفعوا الشكاوى إليهم يستمدّونهم العون، و كان أحد العلماء من السادات الكبار في النجف الأشرف السيّد هاشم الحطّاب في منتهى القلق و التفكير، فرأى في المنام النبي صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ السيّد يستغيث بهما و يعرض عليهما شكاوى شيعة إيران و إذا بالعباس بن علي سلام اللّه عليه يدخل من الباب و بيده قلادة و رأسها الآخر في عنق حيوان مفترس و ذلك الحيوان مهيب له عينان صغيران نافذان، فلمّا ورد ذلك الشخص قال علي عليه السّلام: سينجوا الشيعة قريبا، فبقي السيّد منتظرا تعبير هذه الرؤيا حتى أصبح نادر شاه ملكا، و عندما زار النجف الأشرف نصبت له خيمة خارج بلد النجف و دخل عليه العلماء و الروحانيّون عدى السيّد هاشم الحطّاب، فسأل نادرشاه عن سبب تأخّره، فقيل له: إنّ السيّد من الزهّاد و بعيد عن المعاشرة و السياسة، فأصرّ على ملاقاته، و أوعز إلى حاشيته أن يزوره بكلّ صورة تكون موافقه لميول السيّد و رغبته، و نظرا لمصلحة الشيعة اضطر السيّد المومى إليه فركب حماره و سار و دخل إلى خيمة نادرشاه راكبا حماره، و ربط الحمار في عمود خيمة السلطان، قام نادرشاه و تقدّم لاستقباله احتراما له، و بمجرّد أن وقعت نظرات السيّد على نادرشاه صاح بأعلى صوته عدّة مرات: "اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر". فاضطرب نادرشاه و تعجّب و سأل السيّد عن سبب ذلك فقصّ السيّد عليه الرؤيا، و حين أن سمع الرؤيا أمر فأحضر له
[١] كتاب النوادر: ٥/٣٧.