تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٦٥ - الحجّ الثاني للشيخ الأكبر
قال السيّد محمد مهدي بحر العلوم: و قد جدّد مسجد الشيخ الطوسي حدود سنة ثمان و تسعين من المئة الثانية بعد الألف، فصار من أعظم المساجد في الغري المشرّف، و كان ذلك بترغيبنا بعض الصلحاء من أهل السعادة. [١]
سيأتي في أحداث سنة ١٣٠٥ هـ تجديد بناء هذا المسجد بعناية العلاّمة السيّد حسين آل بحر العلوم المتوفى سنة ١٣٠٦ هـ.
و في هذه السنة قدم سعدون بن عريعر إلى النجف الأشرف و نزل بالعين أسفل البلد. [٢]
الحجّ الثاني للشيخ الأكبر
فيها سافر شيخ الطائفة جعفر صاحب"كشف الغطاء"إلى بيت اللّه الحرام لأداء فريضة الحج، و هي سفرته الثانية. و كان بركب الشيخ الأكبر الكثير من العلماء كالسيّد محمد جواد العاملي صاحب"مفتاح الكرامة"، و الشيخ محمد علي الأعسم، و السيّد محسن بن السيّد حسن الأعرجي، و نظرائهم.
و قد هنّأه الشعراء عند قدومه، و منهم السيّد صادق الفحّام بقصيدة مؤرّخا عام حجّه، قال فيها:
أسنا جبينك أم صباح مسفر # و شذى أريجك أم عبير أذفر
أهلا بطلعتك التي ما أسفرت # إلاّ و ليل الهمّ عنّا يدبر
إن عاد ذابل روض آمال الورى # غضّا فلا عجب لأنّك جعفر
و تبسّمت أرض الغري مسرّة # بك بعدما عبست و كادت تكدر
إلى أن قال في التاريخ:
و لقد أقول لسائل التاريخ أرّ # خ (حجّ و اعتمر الممجّد جعفر) [٣]
[١] الفوائد الرجالية: ٣/٢٤٠.
[٢] كتاب التاريخ و الأدب: ٥٦.
[٣] معارف الرجال: ٢/١٧٢. ديوان السيّد صادق الفحّام.