تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٢٢ - سنة ١١٣١ هـ-١٧١٨ م الرحّالة المكّي يزور النجف
سنة ١١٢٩ هـ-١٧١٦ م تجديد بناء القبّة المطهّرة
في هذه السنة عمّر والي العراق حسن باشا الجوامع و المساجد، و جدّد بناء قبّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام، و أحدث هناك مسقّفا لطيفا مرتفعا منيعا. و جدّد مسقّفي الإمام الشهيد الحسين و الإمام موسى الكاظم. [١]
سنة ١١٣١ هـ-١٧١٨ م الرحّالة المكّي يزور النجف
في هذه السنة زار النجف الأشرف الرحّالة السيّد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكّي-المتوفى حدود سنة ١١٨٠ هـ-بعد منصرفه من الحج في تلك السنة على الطريق البرّي.
قال الرحّالة: فأتينا بعد خمسة أيام على أرض السلمان [٢] ، فبتنا بها ليلة و رحلنا، فأتينا بعد ثلاثة أيام على أرض الأثيلة، و بينها و بين أرض النجف مشهد علي بن أبي طالب عليه السّلام نصف مرحلة، و كلّ هذه الأراضي المذكورة بعضها عامر و البعض الآخر دامر، و في البعض منها آبار، و البعض قفار.
فخرج إلينا أهل النجف بأنواع المأكول الطيّب، و المشروب الهني، و المشموم الذكي، و لطائف النجف، و بتنا تلك الليلة يا صاح بأكمل السرور، و أتمّ الفرح،
[١] حديقة الزوراء في سيرة الوزراء: ١/٦٩.
[٢] "السلمان"منزل بين عين صيد و واقصة و العقبة. و"السلمان"ماء قديم جاهلي و به قبر نوفل بن عبد مناف، و هو طريق إلى تهامة من العراق في الجاهلية. قال أبو المنذر: إنّما سمّي"سلمان"باسم سلمان الحميري. و في كتاب"الجمهرة": هو فوق الكوفة و كان من مياه بكر بن وائل، و لعلّه اليوم لبني أسد و ربّما نزلته بنو ضبّة و بنو نمير في النجع. (معجم البلدان: ٣/٢٣٩)
و السلمان اليوم أصبح قضاء من أقضية محافظة المثنى (السماوة) .