تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٣ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و الآن ليس فيها من العمارات غير مسجد الكوفة و باقيها خراب. و يمرّ نهر الهنديّة قريبا من الكوفة ثمّ يمضي إلى أرض عالية، و من هناك حفروا له قناة فصار الماء يذهب في تلك القناة، يجري منها إلى مسافة حتى يظهر إلى الخارج من القناة. و بعد أربعة فراسخ [١] عن النجف يأتي قصر الخورنق و السدير و هما من بناء النعمان بن المنذر.
و من النجف إلى"السورة"، عشرة فراسخ، و السورة موطن في ساحل الفرات تسكنه قبائل الخزاعل، و من السورة إلى السماوة أربعة عشر فرسخا من طريق البادية، و السماوة بلدة على ضفّتي الفرات، بيوتها ألف و خمسمئة بيت، و سكّان تلك الأنحاء يقال لهم"أولاد الغراب"و هم شيعة. و أيضا من النجف إلى السماوة طريق آخر و هو طريق البادية، و يبعد نحو عشرين فرسخا و ليس في ذلك الطريق ماء.
و قال: كان حاكم كربلاء و النجف يقال له"وكيل المتولّي". [٢]
عدد دور النجف
و في هذه السنة قدّر المؤرّخ زين العابدين الشيرواني عدد دور النجف بين ألفين إلى ثلاثة آلاف دار في غاية الجودة، و هي كلّها محيطة بالحرم المطهّر. [٣]
و تقدّم أنّ الرّحالة السيّد محمد بن أحمد الحسيني المنشئ البغدادي قال: إنّها نحو ألفي بيت من العرب و العجم. [٤]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالنجف الشيخ قاسم بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن محي الدين ابن الحسين بن محي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي العاملي.
[١] كذا في المصدر، و الصواب ثلاثة فراسخ.
[٢] رحلة المنشئ البغدادي: ٩١، ٩٢، ٩٩.
[٣] رياض السياحة (فارسي) : ٧٨٣.
[٤] رحلة المنشئ البغدادي: ٩١.