تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٧٥ - سنة ١٢٠٨ هـ-١٧٩٣ م نهر الهنديّة
سنة ١٢٠٧ هـ-١٧٩٢ م فيها قدمت النجف الأشرف والدة الخاقان فتح علي شاه إلى زيارة المشاهد المشرّفة في العراق،
و كان معها نعش السلطان محمد حسن خان والد السلطان محمد خان، و نعش الملك الأعظم حسين قلي خان، و دفنا في النجف الأشرف. [١]
سنة ١٢٠٨ هـ-١٧٩٣ م نهر الهنديّة
فيها أجري الماء في نهر الهنديّة، و أخذ من نهر الهندية في قناة إلى منخفض النجف لشرب ساكني النجف ماء الفرات، و أرّخه بعضهم بقوله: "صدقة جارية". [٢]
و كان يحيى خان آصف الدولة وزير الملك الهندي محمد شاه قد أرسل أموالا طائلة إلى السيّد علي الطباطبائي صاحب كتاب"الرياض"كان السيّد قد طلبها لإرواء أهالي النجف و كربلاء و رفع معاناتهم من العطش، فقام بشق نهر الفرات إلى فرعين:
قسم يجري في الاتجاه المستقيم لإيصال الماء إلى النجف و عرف بـ"شط الهنديّة"، و الثاني بدّل مجراه من جنوب المسيّب باتّجاه نهر السلطان سليمان إلى كربلاء، و عرف بـ"نهر الحسينية"، و قام بحفره و تنظيمه أفراد عشيرة الجشعم.
و بهذا الصدد كتب الرحّالة الفارسي ميرزا أبو طالب خان في كتابه"مسير طالبي"، قال: زرت كربلاء في يوم ٤ ذي القعدة عام ١٢١٧ هـ و تركتها إلى النجف، و أخذت طريق الحلّة فوصلت النجف في نفس اليوم، و شاهدت في طريقي جدولين يقال للأول"نهر الحسيني" (الحسينية) على بعد فراسخ من كربلاء، و ثاني النهرين يقال له "نهر الهنديّة"أو"الآصفي"و هو أعرض من النهر الأول، و سمّي بالهنديّة نسبة إلى
[١] ماضي النجف و حاضره: ١/٣٤٤.
[٢] تحفة العالم: ١/٢٩٢.