تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٥٣ - مناظرة بين الشيخ حسن كاشف الغطاء و علماء بغداد
للبهائية يقولون إنّهم نقلوا إليه جثة"الباب"خلسة. له عدّة مصنفات، منها كتاب "البيان"بالعربية و الفارسية. [١]
مناظرة بين الشيخ حسن كاشف الغطاء و علماء بغداد
و في هذه السنة وقعت مناظرة بين الشيخ حسن نجل الشيخ كاشف الغطاء و علماء بغداد، حينما قدم العراق رئيس البابيّة و صار يدعو لعقيدته الفاسدة.
قال شيخنا محمد حرز الدين: حدّث مشايخنا عن مناظرة الشيخ حسن كاشف الغطاء في عهد الوالي نجيب باشا حينما قدم العراق ممثّل علي محمد الباب رئيس البابية، و صار يدعو لمبدئه الفاسد، و هاجم المسلمين في بغداد، فأحضر الوالي علماء الفريقين لمناظرته، فكان الشيخ حسن يرأس الوفد النجفي، و السيّد إبراهيم القزويني صاحب "الضوابط"يرأس الوفد الكربلائي، و المفتي محمود أفندي الآلوسي يرأس علماء بغداد.
و أعدّ الوالي مجلسا عاما بإشرافه، و هناك أصبح الشيخ حسن يمثّل الشيعة عامة.
و لمّا استقر بهم المجلس و تناولوا بعض الكلام، حكم مفتي بغداد و زملاؤه بردّة علي محمد الباب و ممثّله، و أنّ توبته لا تقبل و حدّه القتل، و كانوا يأملون موافقة الشيخ حسن لرأيهم كي لا ينتقض ما أبرموه، للتطرّق إلى كلّ من ينتحل التشيع أو ينسب إليه على زعمهم فيحكم عليه بالتكفير و حدّه القتل بهذا الطريق، و قد سدّ الشيخ حسن هذا الباب الذي فتحوه، و قال: إنّ الرجل يستتاب فإن تاب قبلت توبته.
فقال المفتي: لا تقبل توبته.
فقال الشيخ حسن: هذا الإمام الأعظم أبو حنيفة يقبل توبته.
فقالوا له: العجب ممّن ينقل لنا فتوى مذهبنا و نحن أعلم به منه، و قد أضمروا تبهيته بذلك.
[١] تاريخ العراق بين احتلالين: ٧/٧٢-٧٣. الأعلام: ٥/١٧.