تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٦١ - السيّد حسين كمّونة
في الخامس و العشرين من جمادى الثانية سنة ٩١٤ هـ، بعد دخول الشاه إسماعيل الصفوي إلى بغداد، و كان سجينا في بغداد عند الوالي بازيك بك العثماني، حيث كان متّهما في الميل للشاه و إخلاصه له، و أنّه مطاع في أرجاء العراق و له وجاهة و نفوذ، فزجّه الوالي في جبّ مظلم. و بعد إطلاقه خطب خطبته الإثنى عشرية، و عبّر فيها الإخلاص و الطاعة للشاه إسماعيل، فنال السيّد محمد بهذا الإنعام من الشاه، و فوّض إليه إدارة بعض الولايات و تولية النجف الأشرف، و سيّر معه جيشا إلى النجف بعلم و طبل.
و السيّد محمد كمونة هو ابن علي بن حسين بن أبي منصور جعفر بن أبي جعفر الحسين بن أبي منصور بن أبي الفوارس طراد بن شكر بن أبي جعفر النفيس هبة اللّه بن أبي الفتح محمد نقيب الكوفة بن أبي طاهر عبد اللّه بن أبي الفتح محمد المعروف بابن صخرة بن محمد الأشتر بن عبيد اللّه بن علي بن عبيد اللّه بن علي الصالح بن عبيد اللّه ابن الحسين الأصغر بن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام. [١]
السيّد حسين كمّونة
و فيها ولي نقابة المشهد الغروي الشريف و حكومته السيّد حسين بن ناصر الدين محمد كمّونة، بعد سفر والده بصحبة الشاه إسماعيل الأوّل سنة ٩٢٠ هـ.
أورد السيّد حسن الصدر قصّة طريفة في شجاعة السيّد حسين كمونة حينما كان واليا على النجف، فقال في ترجمة الشيخ نور الدين علي بن شهاب الدين أحمد بن أبي جامع العاملي:
هو أبو أسرة من العلماء، و له التقدّم في العلم و الفضل، قال بعض أحفاده و هو الشيخ جواد محي الدين: و سبب انتقال الشيخ علي-على ما رأيت بخط الفاضل الشيخ علي بن الشيخ رضي الدين بن الشيخ علي المزبور-هو أنّه لمّا جرى ما جرى
[١] موارد الإتحاف في نقباء الأشراف: ٢/٥٥-٥٧.