تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٣١ - سنة ٤٨٠ هـ-١٠٨٧ م فيها امتدّت زيارة السلطان ملك شاه السلجوقي لمرقد أمير المؤمنين عليه السّلام،
سنة ٤٧٩ هـ-١٠٨٦ م زيارة ملك شاه السلجوقي للنجف
في هذه السنة زار السلطان ملك شاه السلجوقي و وزيره نظام الملك مرقد علي عليه السّلام.
ملك شاه هو أبو الفتح بن أبي شجاع محمد ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق، الملقّب جلال الدولة. [١] كذا نسبه ابن الجوزي، و قال في أحداث هذه السنة:
في ذي الحجّة قدم السلطان أبو الفتح ملك شاه إلى بغداد، فدخل دار المملكة و العوام يتردّدون إليه و لا يمنعون، و ركب إلى مشهد أبي حنيفة فزاره، و عبر إلى قبر معروف، و قبر موسى بن جعفر، و العوام بين يديه، و انحدر إلى سلمان فزاره، و أبصر إيوان كسرى، و زار مشهد الحسين عليه السّلام و أمر بعمارة سوره، و يمّم إلى مشهد علي عليه السّلام فأطلق لمن فيه ثلاثمئة دينار، و تقدّم باستخراج نهر من الفرات يطرح الماء إلى النجف فبدئ فيه، و عمل له الطاهر نقيب العلويين المقيم هنالك سماطا كبيرا. [٢]
و قال ابن الأثير: إنّ في هذه السنة مضى السلطان ملك شاه و نظام الملك إلى الصيد في البرية، فزار المشهدين مشهد أمير المؤمنين علي، و مشهد الحسين عليهما السّلام، و دخل السلطان البر فاصطاد شيئا كثيرا من الغزلان و أمر ببناء منارة القرون بالسبيعي، و عاد السلطان إلى بغداد. [٣]
و قد تقدّم الحديث عن النهر المذكور في الجزء الأوّل من كتابنا في"أنهار النجف".
سنة ٤٨٠ هـ-١٠٨٧ م فيها امتدّت زيارة السلطان ملك شاه السلجوقي لمرقد أمير المؤمنين عليه السّلام،
و خروجه للصيد في ظهر الكوفة حتى هذه السنة.
[١] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/٦٩.
[٢] المنتظم في تاريخ الملوك و الأمم: ٩/٢٩.
[٣] الكامل في التاريخ: ٨/٤٤٩.