تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٧ - سنة ١٢٣٩ هـ-١٨٢٣ م إرجاع خزانة الحرم العلوي
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالنجف الشيخ محسن بن مرتضى بن قاسم بن إبراهيم بن موسى بن محمد الأعسم، و دفن في حجرة محاذية للإيوان الذهبي الكبير في الحرم العلوي الشريف.
كان من أهل الفضيلة البارزين و العلماء المحقّقين، و من المؤلّفين المنظورين. هاجر من النجف إلى بغداد باستدعاء من وجوه أهاليها، مرشدا لأمور دينهم و دنياهم.
ألّف كتاب"كشف الظلام عن وجه شرايع الإسلام"، و منسك في أحكام الحج . [١] و فيها في شهر رجب توفي في أصفهان العلاّمة المحدّث السيّد محمد رضا بن السيّد أبو القاسم المدرّس بن محمد إسماعيل بن محمد الملقّب بملاّ باشي الخاتون آبادي، و حمل إلى النجف الأشرف و أقبر فيه. [٢]
سنة ١٢٣٩ هـ-١٨٢٣ م إرجاع خزانة الحرم العلوي
في هذه السنة ردّت خزانة حرم أمير المؤمنين عليه السّلام من بغداد إلى النجف.
بعد توقيع الصلح بين الدولتين الإيرانية و العثمانية استلم الشيخ موسى آل كاشف الغطاء صناديق الخزانة الحيدرية مختومة بخاتمه و جاء بها إلى النجف مع مفرزة من الجند، فوضعها في حجرة من الرواق الشرقي ممّا يلي رجلي الإمام عليه السّلام، و بنى على الباب بحيث لا يرى لها أثر، و هي بالمحل لا تزال مودعة إلى اليوم، و بقيت لم تراها عين و لم تلمسها يد بشر إلى سنة ١٢٨٧ هـ، و هي السنة التي تشرّف فيها السلطان ناصر الدين شاه القاجاري بزيارة العتبات المقدّسة في العراق-كما سيأتي-و كانت الخزانة
[١] معارف الرجال: ٢/١٧٣.
[٢] شهداء الفضيلة: ٢٣٥.