تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٦٨ - سنة ٩٤١ هـ-١٥٣٤ م السلطان سليمان القانوني يزور النجف
من تاريخ موته بحساب الجمل، و هو جملة"مقتداي شيعة"، حيث جاء في إحدى المنظومات الرجالية:
ثمّ علي بن عبد العالي # محقّق ثان و ذو المعالي
بالحق أمحى السنّة الشنيعة # للفوت قيل (مقتداي شيعة)
و لأنّ الشاه طهماسب الصفوي كتب له الفرمان الكبير، المذكورة صورته في "رياض العلماء"في سنة ٩٣٩ هـ، ففي خاتمة هذا الفرمان تاريخه و هو ١٦ ذو الحجّة الحرام سنة ٩٣٩ هـ. [١]
سنة ٩٤١ هـ-١٥٣٤ م السلطان سليمان القانوني يزور النجف
في هذه السنة قاد الخليفة العثماني سليمان القانوني جيشا كبيرا احتلّ فيه بغداد من الفرس، و أعاد بناء المساجد و الجوامع لأهل السنّة و رفع الظلم عنهم، و عامل الشيعة معاملة حسنة و زار النجف الأشرف و كربلاء. [٢]
و اهتم العثمانيون أشدّ الإهتمام باسترجاع العراق من الصفويّين حيث إنّ الدولة الصفوية أصبحت آمنة في أملاكها المترامية الأطراف، فقامت بينهما حروب ضارية انتهت باستيلاء الترك على الجزء الغربي من أملاك الدولة الصفوية. و استطاع السلطان سليمان القانوني أن يستردّ العراق من الإيرانيين و حرص على زيارة كربلاء و النجف قبل عودته إلى إستانبول، و اهتمّ اهتماما خاصّا بزيارة العتبات المقدّسة، و تقصّد أن ينفق على مجاوريها من الخيرات أكثر ممّا أنفقه الشاه إسماعيل الصفوي. [٣] و تقدّم في عام ٩١٤ هـ زيارة الشاه إسماعيل للعتبات المقدّسة و ما أنفقه على ساكنيها.
[١] خاتمة مستدرك الوسائل: ٢/٢٩٠.
[٢] تطوّر العراق تحت حكم الإتحاديين: ١٦.
[٣] مشهد الإمام علي في النجف: ١٣٧.