تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٢٠ - سنة ١١٢٨ هـ-١٧١٥ م وقف بئر للسقاية
كان السيّد مراد أديبا، كما يروى له شعر رقيق. و من شعره تخميس بيتي أبي الحسن التهامي الذي أنشدهما السلطان مراد العثماني عندما جاء زائرا مرقد أمير المؤمنين عليه السّلام و رأى القبّة المنوّرة من بعيد، و هما:
علي أمير النحل عال جنابه # شفاء من الأسقام مسّ ترابه
و من أجل سرّ مودع في رحابه # تزاحم تيجان الملوك ببابه
و يكثر عند الإستلام ازدحامها
إمام قناه للأعادي تنصّلت # و كم نقمة منه لهم قد تعجّلت
لهيبته صيد الملوك تذلّلت # إذا ما رأته من بعيد ترجّلت
و إن هي لم تفعل ترجّل هامها
و يذكر أنّ الشيخ محمد علي آل موحي النجفي صاحب كتاب"نشوة السلافة"كتب للسيّد مراد، الكتاب المشهور"بحر الأنساب"تأليف النسّابة الجليل أبو عبد اللّه الحسين بن أبي طالب محمد بن القاسم بن علي بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا الحسني. [١]
و بعد وفاة السيّد مراد خلفه نجله السيّد علي في نقابة النجف الأشرف و حكومته.
و قد تقدّم سنة ١١٣١ هـ أنّ السيّد مراد هذا اجتمع به الرحّالة السيّد عباس الموسوي المكّي عند قدومه إلى النجف الأشرف.
سنة ١١٢٨ هـ-١٧١٥ م وقف بئر للسقاية
في هذه السنة أوقف نقيب النجف السيّد مراد بن أحمد العميدي بئرا على عامة الناس. تقع هذه البئر جنب دار السيّد مراد، المقابلة للصحن الشريف من جهة باب القبلة. و قد أرّخ ذلك الشيخ علي بن أحمد العاملي المشهور بابن الفقيه، بقوله:
بئرا أعدّت للسقاية في الورى # طوبى لمنشيها غدا في المحشر
[١] موارد الإتحاف في نقباء الأشراف: ٢/٧١.