تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٩ - سنة ٥٧٥ هـ-١١٧٩ م كرامة للمرقد المطهّر
و هو أبو أسرة علوية، كان يقيم في النجف الأشرف، و له فيها دار شهيرة على الجبل القديم الكبير الذي عرف باسمه"جبل شرفشاه" (شريشفان) يقع اليوم في محلّة العمارة إحدى محلاّت النجف القديمة المسوّرة.
سنة ٥٧٥ هـ-١١٧٩ م كرامة للمرقد المطهّر
في هذه السنة كان الأمير مجاهد الدين سنقر الاس يقطع الكوفة، و قد وقع بينه و بين بني خفاجة شيء فما كان أحد منهم يأتي إلى المشهد و لا غيره إلاّ و له طليعة، فأتى فارسان فدخل أحدهما و بقي الآخر طليعة، فخرج سنقر من مطلع الرهيمي و أتى مع السور، فلمّا بصر به الفارس نادى بصاحبه: جاءت العجم. و تحته سابق من الخيل، فأفلت، و منعوا الآخر أن يخرج من الباب، و اقتحموا وراءه فدخل راكبا، ثمّ نزل عن فرسه قدّام باب السلام الكبير البرّاني، فمضت الفرس فدخلت في باب ابن عبد الحميد النقيب بن أسامة [١] ، و دخل البدوي و وقف على الضريح الشريف، فقال سنقر:
ائتوني به. فجاءت المماليك يجذبونه من على الضريح الشريف، و قد لزم البدوي برمّانة الضريح، و قال: "يا أبا الحسن أنا عربي و أنت عربي، و عادة العرب الدخول، و قد دخلت عليك، لا يا أبا الحسن دخيلك، دخيلك"، و هم يكفّون أصابعه من على
[١] هو النقيب أبو الحسن بن أبي طالب محمد بن عبد الحميد بن أبي طالب عبد اللّه التقي النسّابة بن أسامة بن شمس الدين أحمد نقيب نقباء الطالبيين بن أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسّابة بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة الساكبة بن زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام، أحد مشايخ الطالبيين بالعراق، كان يقيم بالمشهد الغروي و يتولّى ما أحدثه صاحب الديوان عطاء الملك الجويني بالمشهد و الكوفة من العمارات و القنى و الرباطات، ولي نقابة المشهد مدّة طويلة. (الأصيلي في الأنساب: ٨٤. غاية الإختصار: ١١٥. عمدة الطالب: ٣٣٤)