تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٢٠ - سنة ١٢٣٤ هـ-١٨١٨ م سليم باشا يدخل النجف
يعد نظمه من الطبقة الأولى. تتلمذ على الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و كان من خلّص أصحابه و مريديه، و مدح أستاذه بعدّة قصائد، كما حجّ بيت اللّه الحرام معه سنة ١١٩٩ هـ. له منظومة في المواريث، و العدد، و الرضاع، و الديات، و الأطعمة و الأشربة. و آل الأعسم من البيوت النجفية العلمية و الأدبية، لهم ذكر جميل و سمعة طيبة. [١]
سنة ١٢٣٤ هـ-١٨١٨ م سليم باشا يدخل النجف
و في هذه السنة جاء إلى النجف سليم باشا مع خمسة آلاف جندي، لإطفاء نائرة الفتنة الثائرة بين طائفة الشمرت و الزقرت، و كان المستقبل لهم الشيخ محمد بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و قد كان بصحبة سليم باشا الشاعر الشهير عبد الباقي العمري، فقال في ذلك:
عجبت لسكّان أرض الغري # بظلّ الوصيّ استظلّوا و ناموا
فهم فتية الكهف من بعد ما # أقاموا زمانا به و استقاموا
رأوا شمس قبّته كوّرت # فظنّوا القيامة قامت فقاموا [٢]
هو عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي: شاعر مؤرّخ، ولد بالموصل سنة ١٢٠٤ هـ، و ولي فيها ثمّ بغداد أعمالا حكومية، و توفي ببغداد سنة ١٢٧٩ هـ.
له"الترياق الفاروقي"و هو ديوان شعره، و"الباقيات الصالحات"قصائد في مدح أهل البيت عليهم السّلام، و غيرها. [٣]
[١] معارف الرجال: ٢/٣١٠.
[٢] ديوان عبد الباقي العمري الموصلي: ١٢٦.
[٣] الأعلام: ٣/٢٧١.