تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٣٢ - مؤتمر علماء المسلمين
المعروف بالملاّ باشي و كان مرافقا للشاه نادر في مجيئه إلى النجف، و ألزمهم الشاه بالتفاهم و المناظرة في الإمامة، فناظرهم السيد الحائري و كانت حجّته قوية دامغة، و بإنتهاء المناظرة قال لهم الشاه: إذا لابدّ لكم من الاعتراف بمذهب الإمام جعفر الصادق عليه السّلام، و أنّه مذهب خامس للمسلمين لتكونوا أمّة واحدة، و لكي يستريح هو من الشقاق الداخلي في ممالكه. و بعد التفاهم الذي حصل و الوفاق على الأخوّة و المحبة و رفع العداء جعل على كلّ من يخالف ذلك نقمة اللّه تعالى في الآخرة و نقمة السلطان في الدنيا، فقرّروا ما أقرّه هذا المحضر على أن يكتب في جريدة، فكتبوه و وقّع عليه كلّ من الحاضرين و أشهد عليهم صاحب المرقد الشريف أمير المؤمنين عليه السّلام، و ختمها السلطان نادر بتوقيعه و كانت كتابتها بالفارسية، و نسخوا عليها نسخا، واحدة عند نادرشاه، و أخرى أرسلت إلى السلطان محمود خان للتوقيع عليها، و ثالثة و رابعة، و النسخة الأصلية أودعت في خزانة الكتب للحضرة المرتضوية الشريفة في النجف الأشرف، و لا زالت موجودة.
و جاء في بعض نصوص هذا المحضر، ما ترجمته:
نحن المسؤلون في الروضة المقدّسة العلوية نظهر عقايدنا الإسلامية على النهج المسطور و نتبرّأ من الرفض طبقا لما وافق عليه العلماء الأجلاّء و شيخ الإسلام و سائر الأفندية العظام من أرباب الدولة العليّة العثمانية من تصديق حقّية المذهب الجعفري، فنحن على هذه العقيدة راسخون، و ما نحرّر ذلك إلاّ لمحض الخلود و تصميم القلب خاليا من شوائب الغش و القلب، و متى ما ظهر منّا خلاف تلك العقيدة فنحن خارجون من ربقة الدين مستحقّون لغضب اللّه تعالى و سخط سلطان الزمان، و أنّ الإمام جعفر عليه السّلام من ذريّة الرسول الأكرم، و ممدوح سائر الأمم، و مقبول عند أئمّة المسلمين. و حسب ما قرّره علماء بلاد إيران و حرّروه و تحقّق أيضا لدى الداعين أنّ العقائد الإسلامية الإيرانية صحيحة، و أنّ الفرقة المزبورة قائلة بحقّية الخلفاء الكرام، و هم من أهل