تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٦٥ - سنة ٦١٠ هـ-١٢١٣ م ابن حديدة
الحربدار الناصري
و في الرابع من جمادى الآخرة من هذه السنة توفي الأمير عماد الدين أبو المظفر أزبك بن عبد اللّه المعروف بالحربدار الناصري البغدادي. كان من أحسن الشباب خلقا و خلقا و أحلاهم شكلا و دلا. اخترمته المنيّة شابا في الكوفة، و حمل إلى النجف الأشرف و دفن بالمشهد الغروي، و كان له اختصاص و ملازمة بالخليفة الناصر لدين اللّه العباسي، و كانت الكوفة من إقطاعه، و قد سار في أهلها سيرة عادلة. [١]
سنة ٦١٠ هـ-١٢١٣ م ابن حديدة
في جمادى الأولى من هذه السنة توفي في بغداد الوزير معزّ الدين أبو المعالي سعيد بن علي بن أحمد، المعروف بابن حديدة، و نقل إلى الكوفة فدفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف.
هو من سلالة الصحابي قطبة بن عامر بن حديدة الأنصاري. ولد بسامراء سنة ست و ثلاثين و خمسمئة، و نشأ ببغداد، و كان أحد الموسرين ذوي الجاه و المكانة، و كان كثير الصدقات و الإحسان إلى الناس إلى أن مات رحمه اللّه. [٢]
استوزره الخليفة الناصر في سنة أربع و ثمانين و خمسمئة و خلع عليه خلعة الوزراء الكاملة. و هو الذي كان الشيخ أبو الفرج بن الجوزي يجلس في داره و يمدحه، و لم يزل على الوزارة حتى ولي ابن مهدي نقابة العلويين فشرع فيه، و ما زال بالخليفة حتى عزله و اعتقله و طالبه بمال، فالتجأ إلى التربة الأخلاطية فلم ينفعه، و أدّى المال و أقام في بيته إلى أن ولي ابن مهدي الوزارة فسلّم إليه و اعتقله في داره بدرب المطبخ،
[١] تلخيص مجمع الآداب: ٤/القسم ٢/٦٨١.
[٢] البداية و النهاية: ١٣/٧٨. مختصر تاريخ ابن الدبيثي: ١٩٣.