تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٧٧ - من توفي في هذه السنة من الأعلام وادي بن شفلح
أمن بعد الهمام القرم وادي # تصوب غمامة و يسيل وادي [١]
ورثاه الشيخ عبد الحسين محي الدين المتوفى سنة ١٢٧١ هـ، بقصيدة جاء فيها:
عفت الديار معاهد و رسوم # فعفت قلوب بعدها و حلوم
أمست خواضع خشّعا من بعدهم # درسا رماها البين فهي رميم
يوم قضى (وادي) المكارم إنّه # يوم على أهل الفخار عظيم
الماجد القرم الهمام و من به # يحمى المروّع و ينجع المحروم [٢]
و فيها توفي في النجف الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، و دفن مع والده و جدّه في مقبرتهم الشهيرة بالنجف.
ولد في النجف و نشأ فيه، و صار عالما محقّقا و رئيسا مطاعا، اشتهر في حلّ الخصومات بين الناس. رجع إليه في التقليد كثير من الناس في العراق بعد وفاة الشيخ صاحب الجواهر. و لمّا طغى و بغى الملاّ يوسف خازن الحرم العلوي و قتل بعض الوجوه من أهل النجف ردعه الشيخ عن أفعاله، و عزله عن منصبه بواسطة الوالي العثماني نجيب باشا، الذي فوّض إليه هذا المنصب، فاختار الشيخ السيّد رضا الرفيعي، و أصبحت الخازنية تتوالى بيد أولاده و أحفاده.
ألّف رسالة في الطهارة و الصلاة لعمل مقلّديه، و رسالة في الصوم و الإعتكاف، و رسالة في مناسك الحج، و رسالة في الدماء و أحكام الجنائز. [٣]
و فيها توفي في الشطرة الشيخ صادق بن محمد بن أحمد اطيمش الربعي النجفي، و حمل إلى النجف و دفن بداره في مقبرته بمحلّة البراق، و قيل إنّه توفي سنة ١٢٩٨ هـ.
عالم فقيه، و شاعر متفنن، و أديب معروف في الأوساط العلمية و النجفية. و آل
[١] البابليّات: ٢/٤١.
[٢] شعراء الغري: ٥/١٢٧.
[٣] معارف الرجال: ٢/٣٥٦.