تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢١٩ - تشيّع السلطان أولجايتو
و في سنة ١٣٧٣ هـ فتح باب للحجرة التي اقبر فيها العلاّمة الحلّي من جهة البهو (الطارمة) و قبره اليوم يزار عليه شبّاك فولاذ.
تشيّع السلطان أولجايتو
نقل السيّد محسن الأمين في موسوعته الشهيرة"أعيان الشيعة"عن الشيخ المجلسي في"شرح الفقيه": أنّ السلطان أولجايتو محمد المغولي الملقّب بشاه خدابنده غضب على إحدى زوجاته، فقال لها: "أنت طالق"، ثلاثا، ثمّ ندم، فسأل العلماء، فقالوا:
لابدّ من المحلّل.
فقال: لكم في كلّ مسألة أقوال، فهل يوجد هنا اختلاف؟. فقالوا: لا.
فقال أحد وزرائه: إنّ في الحلّة عالم يفتي ببطلان هذا الطلاق.
فقال العلماء: إنّ مذهبه باطل، و لا عقل له و لا لأصحابه، و لا يليق بالملك أن يبعث إلى مثله.
فقال الملك: امهلوا حتى يحضر و نرى كلامه.
فبعث فأحضر العلاّمة الحلّي، فلمّا حضر جمع له الملك جميع علماء المذاهب فلمّا دخل على الملك أخذ نعله بيده و دخل و سلّم، و جلس إلى جانب الملك، فقالوا للملك: ألم نقل لك إنّهم ضعفاء العقول؟.
فقال الملك: اسألوه عن كلّ ما فعل.
فقالوا: لماذا لم تخضع للملك بهيئة الركوع؟.
فقال: لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يركع له أحد، و كان يسلّم عليه، و قال اللّه تعالى: فَإِذََا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلىََ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ مُبََارَكَةً طَيِّبَةً [١] ، و لا يجوز الركوع و السجود لغير اللّه تعالى.
قالوا: فلم: جلست بجنب الملك؟.
[١] سورة النور: الآية ٦١.