تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢١٤ - سنة ٧١١ هـ-١٣١١ م تاج الدين الآوي
الإسلام يبيح للمسلم التزويج بامّه أو اخته أو بنته، فارتعدت فرائصه، و صدّق ما قيل له حينما هبّت من بعد ذلك بالصدفة عاصفة رعديّة شديدة قتل فيها عدد من رجال حاشيته، و حسب حدوثها دليلا على غضب السماء عليه لأنّه اعتنق الديانة الإسلامية.
ثمّ أخذت تحدّثه نفسه بترك الإسلام و العود إلى التمسّك بديانة المغول القديمة، لكنّه قصد النجف الأشرف في تلك الأثناء لزيارة الضريح المطهّر فيها، فحلم في إحدى الليالي حلما اطمأنّت به نفسه و قرّر اعتناق المذهب الجعفري على أثره. [١]
و سيأتي في سنة ٧٢٦ هـ سبب إسلام خدابنده على الوجه الصحيح الذي تعضده المصادر التاريخية.
سنة ٧١١ هـ-١٣١١ م تاج الدين الآوي
في شهر ذي القعدة من هذه السنة قتل صبرا نقيب الممالك بأسرها السيّد تاج الدين الآوي الأفطسي، و قد قتل بأمر الوزير رشيد الدين الطبيب الهمداني، وزير السلطان محمد خدابنده.
هو السيّد تاج الدين أبو الفضل محمد بن مجد الدين الحسين بن علي بن زيد بن الداعي بن زيد بن علي بن الحسين بن الحسن التج بن أبي الحسن علي بن أبي محمد الحسن النقيب الرئيس بن علي بن محمد بن علي بن علي بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السّلام.
قال الشيخ الأميني: و بيت الآوي من أرفع بيوت العلم و الرئاسة في علويّة الشيعة، و قد اسّس على التقوى من أوّل يوم، و تولّى أكثرهم نقابة الأشراف في النجف الأشرف. و السيّد النقيب من أعيان هذا البيت الشريف، و كان علم المذهب و عيلم
[١] موسوعة العتبات المقدّسة (قسم النجف) : ١/١٩٦.