تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٠١ - المحقّق الحلّي
كان النقيب أبو الحسن علي سيّدا جليلا كبير القدر، و أحد مشايخ الطالبيين بالعراق، يقيم بالمشهد الغروي على مشرّفه السلام، و كان يتولّى ما أحدثه صاحب الديوان عطاء الملك الجويني بالمشهد و الكوفة من العمارات و القنى و الأربطة.
ولي نقابة المشهد مدّة طويلة، تزوج مريم بنت أبي علي بن المختار فأولدها، له بنون منهم أبو الغنائمبن مات بالسل رحمه اللّه. [١]
و في حدود هذه السنة ورد إلى المشهد الغروي الشريف قوم من بلاد العجم ادّعوا أنّهم من أولاد علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد الأقساسي، و هم مبطلون حيث إنّ عليّا درج [٢] . قاله النسّابة السيّد رضي الدين قتادة الحسني. [٣]
سنة ٦٧٦ هـ-١٢٧٧ م إجراء الماء إلى النجف
في هذه السنة جرى الماء في القناة الجوفيّة التي حفرت من نهر التاجيّة إلى النجف الأشرف. و نهر التاجيّة أمر بحفره الصاحب عطاء الملك بن محمد الجويني صاحب الديوان في الدولة الإيلخانية، ثمّ أمر ببناء قناة جوفية من الكوفة إلى النجف لارتفاع أرض النجف عن الكوفة حدود ٢٥ مترا.
المحقّق الحلّي
في صباح يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر من هذه السنة سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد المعروف بالمحقّق الحلّي من أعلى درجة في داره فخرّ ميتا لوقته من غير نطق و لا حركة، فتفجّع الناس لوفاته و اجتمع لجنازته خلق كثير، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام.
[١] الأصيلي في الأنساب: ٨٤. غاية الإختصار: ١١٥. موارد الإتحاف في نقباء الأشراف: ٢/٣٨، ٣٩.
[٢] درج: أي انقرض (لسان العرب) .
[٣] بحر الأنساب (المشجّر الكشّاف لأصول السادة الأشراف) : ١٠٤.