تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٩٦ - سنة ١٢٢٥ هـ-١٨١٠ م الغزو الوهابي للنجف
سمّاك حامي الحمه و تريد لك حمّاي [١]
زائرو المشهدين
و في هذه السنة ورد بغداد السائح الفرنسي أدريين دوبريه و أقام فيها مدّة، و كان من جملة ما أشار إليه في وصفه لها قوله:
إنّ عدد الزوّار الذين كانوا يمرّون ببغداد سنويا في طريقهم إلى زيارة في النجف و كربلاء كان يتراوح بين خمسة عشر ألف و عشرين ألف نسمة، و كان مرورهم من بغداد بهذا الشكل يؤثّر على تجارتها و مصنوعاتها بطبيعة الحال. [٢]
سنة ١٢٢٥ هـ-١٨١٠ م الغزو الوهابي للنجف
في الليلة التاسعة من شهر رمضان من هذه السنة أحاطت الأعراب من عنزة- القائلين بمقالة الوهابي-بالنجف و كربلاء، و قد قطعوا الطرق و نهبوا زوّار الحسين بن علي عليه السّلام بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان، و قتلوا منهم جمعا غفيرا و أكثر القتلى من زوّار العجم، و ربّما قيل أنّهم مئة و خمسين قتيلا، و قيل أقلّ من ذلك، و بقي جملة من زوّار العرب في الحلّة لم يتمكّنوا من الرجوع إلى أهليهم، فبعضهم صام شهر رمضان في الحلّة، و بعضهم مضى إلى الحسكة.
و كانت النجف في حصار و الأعراب غير منصرفين عنها، و هم من الكوفة إلى مشهد الحسين عليه السّلام بفرسخين أو أكثر، و طائفة الخزاعل متخاذلون مختلفون، و لمّا كثرت مهاجمة الأعراب على النجف خافت الحكومة العثمانية على الخزانة العلويّة، فاضطرت إلى حملها إلى الكاظمية. [٣] و قد أرجعت إلى النجف عام ١٢٣٩ هـ، كما سيأتي.
[١] معارف الرجال: ٢/٩١.
[٢] موسوعة العتبات المقدّسة: ١/٢٣٢.
[٣] تحفة العالم: ١/٢٩٠.