تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٠٣ - سنة ٤٠٠ هـ-١٠٠٩ م بناء سور للنجف
لمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام، فعوفي و أمر ببناء السور، و تولّى بناءه أبو إسحاق الأرجاني. و بنى سورا للحائر الحسيني أيضا.
و ابن سهلان هو أبو محمد الحسن بن مفضل بن سهلان الرامهرمزي، الملقّب عميد أصحاب الجيوش، و وزير سلطان الدولة بن بويه، ولد برامهرمز في شعبان سنة ٣٦١ هـ، و قتل سنة ٤١٤ هـ، قتله نبكير بن عياض. [١]
كان ابن سهلان من أعيان الرجال و نبهائهم، تولّى وزارة سلطان الدولة بن بويه، و كان فيه عسف، و خرق، و مكر، و دهاء. و عن"تارخ الوزراء"أنّ ابن سهلان انتظم في سلك وزارة الديلم، و لم يكن يغفل دقيقة واحدة عن دقائق المكر و التزوير، و وقع في عدّة مرّات بسببه بين سلطان الدولة و أخيه مشرّف الدولة حرب و نزاع، و في آخر الأمر اصطلحا و قرّرا أن لا يستوزرا واحد منهما ابن سهلان، و أن يكون مشرّف الدولة نائبا عن أخيه في عراق العرب، و أن تكون مملكة فارس و الأهواز، لسلطان الدولة، و بناء على هذا القرار توجّه سلطان الدولة من عراق العرب إلى الأهواز، فلمّا وصل "تستر"خالف هذا القرار، فاستوزر ابن سهلان و أرسل معه عسكرا لحرب مشرّف الدولة، فلمّا وقعت المحاربة انهزم ابن سهلان و ذهب إلى واسط فحاصره مشرّف الدولة حتى ضاق به القوت، و أكل هو و أصحابه الكلاب و السنانير، فخرج ابن سهلان من القلعة و وقع على يدي مشرّف الدولة، ثمّ اتّفق هو و أخوه جلال الدولة على قتله سنة ٤١٢ هـ.
و الوزير ابن سهلان هو الذي صنّف باسمه الشريف المرتضى علم الهدى كتاب "الإنتصار"فيما انفردت الإماميّة في المسائل الفقهية. [٢]
[١] الكامل في التاريخ: ٨/٥٩، ١٤٠.
[٢] أعيان الشيعة: ٢٣/٣١٢-٣١٧.