تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٥ - تسمية أصحاب حجر الذين بعث بهم إلى معاوية
كتبت شهادتي فأكذبته و لمته. [١]
و قال أبو مخنف: حدّثني النضر بن صالح العبسي، عن عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي، قال:
و اللّه إنّي لواقف عند باب السري بن أبي وقاص حين مرّوا بحجر و أصحابه، قال:
فقلت: ألا عشرة رهط أستنقذ بهم هؤلاء، ألا خمسة، قال: فجعل يتلهّف، قال: فلم يجبني أحد من الناس، قال: فمضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى الغريّين، فلحقهم شريح ابن هانىء معه كتاب، فقال لكثير: بلّغ كتابي هذا إلى أمير المؤمنين، قال: ما فيه، قال:
لا تسألني، فيه حاجتي، فأبى كثير و قال: ما أحبّ أن آتي أمير المؤمنين بكتاب لا أدري ما فيه و عسى أن لا يوافقه، فأتى به وائل بن حجر فقبله منه، ثمّ مضوا بهم حتى انتهوا بهم إلى مرج عذراء و بينها و بين دمشق اثنا عشر ميلا.
تسمية أصحاب حجر الذين بعث بهم إلى معاوية
حجر بن عدي بن جبلة الكندي، و الأرقم بن عبد اللّه الكندي من بني الأرقم، و شريك بن شدّاد الحضرمي، و صيفي بن فسيل، و قبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي، و كريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر بن شهران ثمّ من قحافة، و عاصم بن عوف البجلي، و ورقاء بن سمي البجلي، و كدام بن حيّان، و عبد الرحمن بن حيّان العنزيّان من بني تميم، و محرز بن شهاب التميمي من بني منقر، و عبد اللّه بن حوية السعدي من بني تميم، فمضوا بهم حتى نزلوا مرج عذراء فحبسوا بها. [٢]
قال ابن عساكر: و أقبل عامر بن الأسود العجلي و هو بعذراء يريد معاوية ليعلمه علم الرجلين اللذين بعث بهما زياد، فلمّا ولّى ليمضي قام إليه حجر عدي يرسف في القيود. فقال: يا عامر اسمع منّي، أبلغ معاوية أنّ دماءنا عليه حرام و أخبره أنّا قد أومنّا
[١] تاريخ الطبري: ٤/٢٠٠.
[٢] تاريخ الطبري: ٤/٢٠٢.