تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٩٨ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و كان السيّد العاملي يتناوب مع العلماء في حفظ سور مدينة النجف و تشجيع المرابطين، فيقال أنّ السيّد مرّ على المرابطين ليلة من الليالي و هم يشتغلون بضرب الدف و اللهو فنهاهم، ثمّ عاد فرآهم نائمين فسأل قائدهم، فقال: إنّما كان يوقظهم هذا الدف، فقال: يا بني دقّوا على طبيلتكم دقّوا فإنّها عبادة. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي بالنجف الأشرف العلاّمة السيّد جواد بن محمد الحسيني الأعرجي العاملي الشقرائي النجفي صاحب"مفتاح الكرامة".
كان واحد عصره في طول الباع و كثرة الإطّلاع على كلمات الفقهاء. ولد في قرية شقراء من قرى جبل عامل في حدود سنة خمسين و مئة بعد الألف على ما ذكره بعض أفاضل أرحامه، و هاجر إلى العراق لتحصيل العلم، و نزل كربلاء و لازم على مجلس درس السيد صاحب"الرياض"و هو الذي ربّاه و نمّاه و قرّبه و أدناه كما صرح في إجازته لبعض تلامذته، ثمّ صار يحضر درس الأقا الوحيد البهبهاني. و بعده هاجر إلى النجف و لازم درس السيّد بحر العلوم و كتب تقرير درسه في الحديث، و قيل إنّه حضر على شيخ الطائفة صاحب"كشف الغطاء"بعد وفاة السيد بحر العلوم و صنّف"مفتاح الكرامة" بالتماسه، و فرغ منه في شهر رمضان سنة ست و عشرين و مئتين بعد الألف، و له رسائل شتّى في مسائل متفرّقة. و كان الشيخ صاحب الجواهر أولا من تلامذته المتخرّجين عليه، ثمّ صار إلى درس الشيخ صاحب كشف الغطاء بعد رجوع الشيخ من سفر إيران. [٢]
و فيها توفي بالنجف الشيخ محمدرضا بن أحمد بن حسن بن علي النحوي، و دفن فيها مع والده.
كان عالما فاضلا مجتهدا، و أديبا شاعرا. كذا وصفه شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
[١] أعيان الشيعة: ١٧/٢٣٣.
[٢] تكملة أمل الآمل: ١٢٦.