تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٩٠ - سنة ١٢٢١ هـ-١٨٠٦ م الشيخ الأكبر و الصلح بين الدولتين
و ها هو قد أراني الشّهب ظهرا # و أحرم ناظري طيب الهجود
فأطلع في سما الإقبال بدري # و بدّل نحس حظّي بالسعود
و أوردني حياض نداك إنّي # لمحتاج إلى ذاك الورود
أترضى أن يكدّر صفو عيشي # و تصبح أنت في عيش رغيد
أتنعم في الجنان خليّ بال # و منّي القلب في جهد جهيد
أما قد كنت تؤثر قبل هذا # ببذل القوت في القحط الشديد
فكيف أخيب منك و أنت مثر # عديم المثل في هذا الوجود
أما لاحت بمرقدك المعلّى # جواهر كدّرت عيش الحسود
فمن درّ و ياقوت مشعّ # و من ماس تلوح على عقود
و من قنديل تبر بات يجلو # سناه الهم عن قلب الوفود
فجد لي يا علي ببعض هذا # فإنّ التبر عندك كالصعيد
ولي يا ابن الكرام عليك حقّ # رثاء سليلك الضامي الشهيد
فكم أجريت من دمع عليه # و كم فطّرت قلبا كالحديد
فكن في هذه الدنيا معيني # و كن لي شافعا يوم الورود
قال السيّد محسن الأمين: و يروي أنّه سقط عليه قنديل ذهب كان معلّقا، فأخذ و علّق، فوقع عليه ثانيا فأخذه، و اللّه أعلم بصحّة قصّة القنديل و أخذه. [١]
سنة ١٢٢١ هـ-١٨٠٦ م الشيخ الأكبر و الصلح بين الدولتين
في هذه السنة سافر الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء إلى إيران بقصد إطلاق سراح أسرى الدولة العثمانية، إثر موقعة دارت في هذه السنة بين الدولتين، توغّلت فيها الجيوش العثمانية داخل حدود إيران و فشل الجيش العثماني و أسر أكثره. و قد
[١] أعيان الشيعة: ٣٦/٧٢-٧٣.