تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٤٠٧ - ظهور فتنة الشمرت و الزقرت
و مولاه فضاعفوا أذاه، و منهم من يقول: هذا يقذف العلماء و يسبّ الأتقياء، و منهم من ركب له دليلا من الضرب الأول من الشكل الأول، فقال: هذا قد اتّبع غير سبيل المؤمنين وَ مَنْ يُشََاقِقِ اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدىََ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مََا تَوَلََّى [١] و انعقد على ذلك الإجماع، و لم يبق إلاّ الدني و المطاع، و فرّعوا على ذلك جواز أذيّتي، و إباحة غيبتي، و هتك حرمتي. ثمّ إنّهم اختلفوا في كيفيّة الأذيّة، و في الرمي لي بأي بليّة، فالذي عليه جماعة من"آل أبي طبل"يقدمهم الشيخ جعفر، إنّه لا أخالط و لا أجالس و لا أطالس، و لا أناقش و لا أبايع و لا أشايع، و لا أشاور، و لا و لا، و من خالف جماعة المسلمين عند عن الحق المبين، و عاكسهم فخالطني و سالمني تسبى عياله و أطفاله، و تباح غيبته و دمه و ماله، و نادى الشيخ و أصحابه إنّهم بريئون منه. ثمّ قال الشيخ أيّها الناس ألا و إنّي قد حرّمت دخول بيتي على من خالطه جهرة و سرّا، و صمّم العزم على إخراجي من داري على غير اختياري، في جمع أوّلهم "ابن الصايغ"، و صدّهم عن ذلك من تصدّى لنصرتي، وراعى حقّ حرمتي، و هم الذين ذكرناهم سابقا و صار جمع، و فيهم: "المحقّق الفراهي"، و"النحرير الأقرعاوي"، إلى مخالطتي سرّا و الإعراض عنّي جهرا، خوفا من أشرار"آل أبي طبل"و سفهائهم، و فراعنتهم و أشقيائهم. و صار"اليوسفي"و أصحابه إلى الوقف و الشك و الارتياب، و قال لا أعلم أين الصواب. و قال قوم من"آل أبي طبل": كلّ ذلك لم يكن تحته طائل، و لم يرض به عاقل، بل الصواب أن تسلّط عليه جماعة من أشرار مصرنا و فراعنة عصرنا، فسلّطوا عليّ أقواما، فضربوني و سحبوني بمشهد من الناس، و هؤلاء الجماعة:
ابن الأعسم، و نعمة، و ابن عبد علي، و دردماش، و ابنا دخيل، و ابن عبرة، و خمسة من ساير الناس. و تعصّب جماعة في مخالطتي جهرة و سرّا، و هم: السيّد النجيب
[١] سورة النساء: الآية ١١٥.