تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٤٢
ولي حنّة في كلّ وقت إليكم # و لا حنّة الصادي إلى البارد العذب
فو اللّه لو أنّي كتمت هواكم # لمّا كان مكتوما بشرق و لا غرب
و ممّا شجا قلبي المعنّى و شفّه # رضاكم بإهمال الإجابة عن كتبي
و قد كنت لا أخشى مع الذنب جفوة # فقد صرت أخشاها و مالي من ذنب
و لمّا سرى الوفد العراقي نحوكم # و أعوزني المسرى إليكم مع الركب
جعلت كتابي نائبا عن ضرورتي # و من لم يجد ماء تيمّم بالترب
و يعضد أيضا بضعة من جوارحي # تنبّيكم عن سرّ حالي و تستنبي
و لست أرى أذكاركم بعد خيركم # بمكرمة حسبي اعتذاركم حسبي [١]
سنة ٥٤٠ هـ-١١٤٥ م الشيخ أبو الحسن الطوسي
في هذه السنة توفي حفيد شيخ الطائفة الطوسي أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد.
ترجم له ابن العماد الحنبلي في أحداث سنة ٥٤٠ هـ، و قال: فيها توفي أبو الحسن محمد بن الحسن أبو علي بن أبي جعفر الطوسي: شيخ الشيعة و عالمهم و ابن شيخهم و عالمهم، رحلت إليه طوائف الشيعة من كلّ جانب إلى العراق و حملوا إليه الأموال، و كان ورعا عالما كثير الزهد. و اثنى عليه السمعاني. و قال العماد الطبري: لو جازت على غير الأنبياء صلاة صلّيت عليه. [٢]
وفات ابن النايح
في حدود هذه السنة توفي أبو القاسم هبة اللّه بن علي بن أحمد بن أبي العز الكوفي العلوي، المعروف بابن النايح، من أهل الكوفة، كان يسكن مشهد أمير المؤمنين
[١] البداية و النهاية: ١٢/٢٦٧.
[٢] شذرات الذهب في أخبار من ذهب: ٤/١٢٦.