تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٢٤ - سنة ١٢٨٨ هـ-١٨٧١ م إجراء ماء الفرات إلى النجف
إلى أن قال:
يا لقومي لحادث جعل الولد # ان شيبا من قبل يوم الفطام
و لرزء قد فتّ في عضد الإيمان # إذ هدّ جانب الإسلام
هو فقد المولى التقي النقي الـ # ـعالم الحبر ذي المحل السامي
معدن العلم منتهى الحلم مستحفظ # حكم النبي خير الأنام
و دعا في الأحياء ناعيه أرّخ # (أبني الحي مات أتقى الأنام) [١]
سنة ١٢٨٨ هـ-١٨٧١ م إجراء ماء الفرات إلى النجف
في هذه السنة تمّ إجراء ماء الفرات إلى النجف الأشرف بسعي السيّد أسد اللّه بن السيّد محمد باقر الموسوي الرشتي. فإنّ السيّد بعدما زار النجف و رجع إلى بلاده إيران عزم على إتمام ما شرع به الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر و إيصال ماء الفرات إلى النجف، و استحصل على المال من ثلث تركة السردار محمد إسماعيل خان النوري وكيل الملك، و قيل من ثلث مال إسماعيل خان والي كرمان، و هو ثلاثون ألف تومان، و أرسل المهندسين و شرعوا في العمل سنة ١٢٨٢ هـ، و تمّ في هذه السنة. و قد حفرت آبار بين المكان الذي وصل إليه الماء في عهد صاحب الجواهر و بين النجف في وسط النهر الذي كان قد حفره صاحب الجواهر، و مرّ بها من قبلي النجف المسوّرة إلى جهة المغرب، و ذلك لأنّ حفر النهر إلى عمق يجري فيه الماء غير متيسّر و لا ممكن، و كان العزم عليه في زمن صاحب الجواهر غير مبني على فن و هندسة. و بعد حفر هذه الآبار وصل بينهما بقناة تحت الأرض، ثمّ ظهر أنّ تلك الآبار كان عمقها زائدا عن اللازم فاحتاجوا إلى طمّ الزائد، و أجري الماء في تلك القناة، و جعل يصبّ في المكان المنخفض غربي النجف، و عملت عليه طاحونة أرصد ريعها
[١] ديوان السيّد أحمد العطّار.