تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٣٨٥ - بناء السور السادس للنجف
الشيخ أبو علي محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن سعد الدين الحائري، المتولّد في ذي الحجّة سنة تسع و خمسين و مئة و ألف، و دفن في الصحن الشريف، كما ذكره ولده الشيخ علي في حاشية"منتهى المقال"عند ترجمة والده.
له كتاب"منتهى المقال في أحوال الرجال"المعروف برجال أبي علي، و كتاب "الرد على نواقض الروافض"، و"مناسك الحجّ". [١]
سنة ١٢١٧ هـ-١٨٠٢ م نقل خزائن المرقد المطهّر
في العشرين من شهر محرّم من هذه السنة أرسل الوزير والي بغداد سليمان باشا أمناء من طرفه إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام، و أحضر الخزينة التي فيها ثمانية و عشرين حمل بغالي من ذهب و فضة و قناديل و تجمّلات، و وضعها في خزينة بلد الكاظم، لأنّه حضر له خبر أنّ الوهابي قاصد نهب النجف بعد كربلاء، و بقي الأمر بالخوف من المذكور. [٢]
بناء السور السادس للنجف
و في هذه السنة كان الإبتداء ببناء سور النجف السادس، و هو آخر الأسوار التي حصّنت به مدينة النجف من غزو الأعراب.
كان السور قبل ذلك منخفضا جدّا. و حينما أتت أعراب الوهابي لغزو النجف و رجعوا خائبين بعد محاصرة البلدة، خاف العلماء من هؤلاء و من غيرهم من الأعراب الغزاة، و كاتبوا الآفاق بذلك، فجاء رجل هندي و بنى ربعا من السور من جهة القبلة.
ثمّ كتب الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء إلى الصدر الأعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاّف المتوفى عام ١٢٣٢ هـ-١٨١٦ م، وزير السلطان فتح علي شاه،
[١] الذريعة: ٢٣/١٣. ١٠/٢٣٣. ٢٢/٢٧١.
[٢] مباحث عراقية: ١/٥١.