تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥٣ - سنة ١٢٩٩ هـ-١٨٨١ م استمرار الوباء في النجف
و سماحته. تتلمذ على فقيه العراق الشيخ راضي المتوفى سنة ١٢٩٠ هـ، و حضر على الأستاذ الشيخ محمد حسين الكاظمي المتوفى سنة ١٣٠٨ هـ، و لازمه و صحبه كثيرا. [١] و فيها توفي بالوباء في النجف الشيخ حسن بن الشيخ محمد صالح بن علي بن زايردهام.
كان عالما فاضلا أديبا، سخيّا مهابا يحبّه السواد. و كان يقيم في النجف الأشرف للدرس و التدريس، و يخرج إلى بطايح دجلة من توابع البصرة للإرشاد و تعليم الأحكام الشرعية و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. و لم يؤثر عنه كتاب علمي.
و أرّخ وفاته السيّد محمد الهندي، بقوله:
غاب الذي قد شيّد السنّه # و في النعيم ساكن إنّه
و قلت قد صحّ نعم أرّخوا # (بلى ضريح الحسن الجنّه) [٢]
قال الشيخ علي الخاقاني: حدّثني كثير من المعمّرين إنّه طالما أعال بزمرة من الفقراء، كما قام بإعداد الطعام إلى كثير منهم وقت الطاعون قبل وفاته. [٣]
سنة ١٢٩٩ هـ-١٨٨١ م استمرار الوباء في النجف
في هذه السنة استمر الوباء في النجف، فمنعت الحكومة العثمانية الدخول إلى البلد و الخروج منها. و كان قد خرج أغلب الناس عن النجف إلى النواحي سيّما نواحي الفرات الشرقية. ذكره شيخنا محمد حرز الدين تغمّده اللّه برحمته، و قال:
خرجنا من النجف إلى المكرية (المچرية) ثمّ إلى الهنديّة، و رأينا الناس جانبي البر نزولا على جدول يسمى"الهنيديّة"-بالتصغير، و هو غير الهنديّة-و كانت الناس تحت
[١] معارف الرجال: ٢/١٠٩.
[٢] معارف الرجال: ١/٢٢٤.
[٣] شعراء الغري: ٣/١٢١.