تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٢٧٤ - سنة ٩٨١ هـ-١٥٧٣ م الملاّ عبد اللّه اليزدي
مرحلتين، ثمّ إلى شطّ النيل في مرحلة، ثمّ إلى الحلّة في مرحلة، و يرحل إلى"بئر سلامة" [١] في مرحلتين، و يقيم فيها حتى يتكامل الناس. ثمّ يخرج الحاج إلى الكوفة جماعات و مثنى و فرادى، و فيها تجتمع وقفتهم و تلتئم فرقتهم، و جميع ما بين بغداد و الكوفة قرى عامرة، و مياه متّصلة، و أسواق قائمة و خيرات وافرة. ثمّ يرحل الركب من الكوفة، فمنهم من ينزل بمشهد الإمام علي رضي اللّه عنه، و هو عن الكوفة دون المرحلة، و إنّما ينزل به من ينزل للتبريز إليه استظهارا على السفر، أو زيارة إلى ذلك المشهد المبارك على ساكنه سحب الرحمة و الرضوان. [٢]
سنة ٩٨١ هـ-١٥٧٣ م الملاّ عبد اللّه اليزدي
فيها توفي العالم المحقّق المنطقي المشهور سادن المرقد العلوي الشريف المولى عبد اللّه بن شهاب الدين حسين اليزدي الشهابادي، و دفن في رواق الحرم المطهّر في السرداب الذي دفن فيه عضد الدولة البويهي الواقع بين عتبة الباب الأولى و الثانية للإستيذان من جهة الشرق.
كان فقيها له نوادر ضافية في النجف. و من مكارم أخلاقه و حسن تدبيره و تصرّفه و علو منزلته صار خازنا لحرم أمير المؤمنين عليه السّلام. كذا وصفه شيخنا محمد حرز الدين، و قال:
و المعروف المتسالم عليه أنّه أتى به الشاه عباس الصفوي الأول من إيران إلى العراق ليتولّى نقابة الحرم المقدّس، و سلّمه مفاتيح الحرم، و خزانة الآثار النفيسة، و الخزانة الكبيرة التي فيها السلاح الموقوف الذي أعدّ للدفاع عن الحرم خاصة
[١] كذا في المصدر و الظاهر هو"برملاحة"، قال الحموي: موضع في أرض بابل قرب حلّة دبيس ابن مزيد شرقي قرية يقال لها القسونات فيها قبر ذي الكفل (معجم البلدان: ١/٤٠٣)
[٢] درر الفوائد المنظّمة: ٤٦٥.