تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥١٢ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
فوق السطوح المحيطة بها.
و قد دخل المستر أشر إلى النجف من باب منهدمة في السور، و هناك لقي الباش بوزوغ الذي كان قد أنفذه قبله، فحمل له هذا الرجل رجاء مدير الناحية بالنزول في بيته. و بعد المرور في أزقّة متعرّجة وجدوا أنفسهم بعد قليل في مسكن المدير، و كان المدير رجلا بدينا صغير الحجم قصير القامة.
و ممّا يذكر عن النجف في هذه الرحلة أنّ المستر أشر و جماعته ذهبوا راكبين للكشف على مغارة كبيرة تقع بالقرب من ساحل بحر النجف، على بعد سبعة أو ثمانية أميال من البلدة. و لم يجد ما يستحق الذكر عنها سوى إنّها كانت منحوته في الحجر الرملي على ارتفاع خمسين قدما عن مستوى السهل المحيط بها، و إنّ فتحتها يبلغ ارتفاعها خمسة أقدام فقط.
و بعد أن يصف ما رآه في الصحن الشريف من دار مجاورة، و يقارن ذلك بما رآه بالطريقة نفسها في كربلاء. و بعد أن يبدي إعجابه الكثير بالزينة و المقرنصات التي شاهدها فوق الباب الكبير الشرقي للصحن الشريف، يذكر شيئا عن البلدة نفسها.
و أهم ما يذكره في هذا الشأن أنّها بحالة خربة جدّا مع كونها تضم ضريح الإمام علي عليه السّلام و أنّ نفوسها لا تكاد تتجاوز الخمسة آلاف نسمة أي بمقدار عشر سكّان كربلاء التي كانت على جانب أكبر من الإزدهار و التقدّم في نظره.
و قد غادر المستر أشر النجف في اليوم الرابع من كانون الثاني سنة ١٨٦٥ م متوجّها إلى بغداد عن طريق الكفل. [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
فيها توفي في النجف الشيخ حسن بن إبراهيم بن باقر النجم آبادي الطهراني النجفي،
[١] مجلّة سومر: المجلّد ٢١، الجزء ١، ص ١٠٩-١١٠.