تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٥٥٩ - من توفي في هذه السنة من الأعلام
و يصير الجسم رسما # تدرج الريح عليه [١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في يوم السبت الثالث و العشرين من رجب توفي بالنجف السيّد حسين بن السيّد محمد بن حسن بن حيدر بن شمس الدين بن أمين الدين بن نور الدين بن شمس الدين بن إسماعيل الحسيني الكوهكمري النجفي، المعروف في النجف بالسيّد حسين الترك، و دفن بمقبرته في داره الشهيرة المجاورة لمقبرة السادة آل القزويني من الجانب الشرقي.
قرأ مقدّمات العلوم في تبريز، ثمّ هاجر إلى العراق لحضور الأبحاث العالية، فحطّ رحله في كربلاء، ثمّ انتقل إلى بلد العلم و الهجرة النجف الأشرف، و كان يحضر على فطاحل علمائها، و صار المدرّس الأكبر العالم العامل المحقق و الأصولي البارع.
و بعد وفاة أستاذه الأعظم الشيخ المرتضى الأنصاري سنة ١٢٨١ هـ صار رئيسا مرجعا للتقليد و الفتيا، و قلّد في آذربيجان و بعض مدن إيران. [٢]
و فيها في شهر رمضان توفي بالنجف الشيخ راضي بن علي بيك الفتلاوي النجفي.
عالم عامل ورع مشهور بالفقاهة و الزهد و التقوى، تسكن إليه النفوس، و تثق به جمهرة من أهل الدين و الصلاح في النجف. و كان إمام جماعة يصلّي في الإيوان الكبير الذهبي من حضرة أمير المؤمنين عليه السّلام. و هو أوّل من هاجر إلى النجف لطلب العلم من قبيلة آل فتلة الفراتيين. و لم يكتب شيئا على الظاهر ممّا أملاه عليه أستاذه صاحب الجواهر، و لم يؤثر عنه أنّه ترك مؤلّفا أو مصنّفا. [٣]
[١] شعراء الغري: ٤٤٨-٤٦٣.
[٢] معارف الرجال: ١/٢٦٢.
[٣] معارف الرجال: ١/٣١٧.