تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٨٦ - سنة ٣٣٤ هـ-٩٤٥ م أمر بني بويه و ظهور دولتهم
سنة ٣١٨ هـ-٩٣٠ م خروج الأعراب
في هذه السنة خرج أعراب بني نمير بن عامر و بني كلاب بن ربيعة فعاثوا بظهر الكوفة و استطالوا على المسلمين و أخافوا السبيل. فخرج إليهم أبو الفوارس محمد بن ورقاء أمير الكوفة في جمع من أشراف الكوفة و بني هاشم العباسيين و الطالبيين و لم يكن معه جند سواهم، فقاتل الأعراب بنفسه و صبر لمحاربتهم فأسروه و أسروا معه ابن عمر العلوي و ابن عم شيبان العباسي من ولد عيسى بن موسى، و سار بهم الأعراب إلى أخبائهم و لم يجسروا على إيقاع سوء بهم، فطلبوا منهم الفداء، فأجابوهم إليه وفدوا أنفسهم و تخلّصوا منهم. [١]
سنة ٣٣٤ هـ-٩٤٥ م أمر بني بويه و ظهور دولتهم
في هذه السنة دخل آل بويه بغداد في خلافة المستكفي باللّه، و استولى معزّ الدولة أحمد بن بويه على الأمور، و دام ملكه في العراق ٢٢ سنة إلاّ شهرا، و توفي ببغداد سنة ٣٥٦ هـ، و دفن في مقابر قريش. و كان يقال له الأقطع لأن يده اليسرى قطعت في معركة مع الأكراد.
و عظمت دولة بني بويه و اتّسعت كثيرا في عهد عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة، و هو الذي بنى المستشفى (البيمارستان) العضدي في بغداد، و ألّفت باسمه الكتب و نشر العلوم و المعارف و بنى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف، و مشهد الحسين عليه السّلام بكربلاء. و كان بنو بويه تسعة عشر رجلا، و مدّة ملكهم ١٢٧ سنة، و كان آخرهم الملك الرحيم، و انتقل الملك منهم إلى السلجوقيين.
[١] صلة تاريخ الطبري: ١٠٢.